تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وعنه : يعنى عن نافع ، ولأبى عمرو فتح ثمان ياءات ، تنخل : أي اختير فتحها ، ولو قال تنخلا : أي اختارا فتحها ، وتكون الألف ضمير التثنية ، كان أبين وأحسن ، ثم بين مواضعها فقال :
393 - [ بيوسف إنّى الأوّلان ولى بها * وضيفي ويسّر لي ودونى تمثّلا ]
أراد
( إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
-
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ )
. احترز بقوله : الأولان ، عن ثلاث ياءات أخر في يوسف بلفظ إني ، وبعدها همزة مفتوحة ، وهي :
( إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ
-
إِنِّي أَنَا أَخُوكَ
-
إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ )
. فهذه الثلاث يفتحها سما على أصلهم ، ووجه الكلام ياء كلمتي إني الأولان ، أو إني إني الأولان ، ولكنه حذف أحدهما لدلالة المراد من هذا الكلام على المحذوف ، وكذا قوله : وأوزعنى معا ، أي أوزعنى أوزعنى معا . وقوله : ولى بها : أي بسورة يوسف أيضا ، أراد :
( حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
- و -
ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ )
في هود « 1 » - و -
يَسِّرْ لِي أَمْرِي
- في طه « 2 » -
مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ )
. في آخر الكهف « 3 » وقوله : تمثلا ، أي تشخص ذلك وبان ، فهذه ست ياءات ، ثم ذكر الياءين الباقيتين ، فقال :
394 - [ وياءان في اجعل لي وأريع ( إ ) ذ حمت * ( ه ) داها ولكنّى بها اثنان وكلّا ]
أراد
( اجْعَلْ لِي آيَةً )
. في آل عمران ومريم « 4 » فهذه آخر الياءات الثمانية لنافع وأبى عمرو فتحها ، ثم ذكر أربعا فتحها لهما وللبزى فقال : وأربع : أي وفتحت أربع إذ حمت تلك الأربع هداها ، أي ذوى هداها ، أي المهتدى لفتحها ، وهم قراؤها ، حمتهم من أن يطعن عليهم في فتحهم لها . لحسن الفتح فيها ، ثم أخذ يبينها فقال : ولكني ، والواو من نفس التلاوة وليست عطفا ، أراد قوله تعالى :
( وَلكِنِّي أَراكُمْ )
. في هود والأحقاف « 5 » وهو معنى قوله : بها اثنان ، والهاء في بها عائدة على : ولكني ، أي وكل بهذا اللفظ موضعان ، ثم ذكر ما بقي فقال :
395 - [ ونحتى وقل في هود إنّى أراكمو * وقل فطرن في هود ( ه ) اديه ( أ ) وصلا ]
هامش
( 1 ) آية : 78 . ( 2 ) آية : 36 . ( 3 ) آية : 102 . ( 4 ) آل عمران آية : 41 ومريم آية : 10 . ( 5 ) هود ، آية : 29 ، والأحقاف ، آية : 33 .