إسكانه هنا : هو ما ذكرناه عند ذكر ما التقى ؟ ؟ ؟ على إسكانه فيما بعده همزة مفتوحة ، غير أنه في ذلك النوع بدأ بذكر المتفق على إسكانه ، وهنا ختم به هذا النوع ، وأراد :
( يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ )
.
في القصص « 1 » :
( و
أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ )
.
في الأعراف ، والحجر ، وص « 2 » :
( لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ )
.
في آخر المنافقين « 3 » وأما قوله تعالى في سبحان :
( لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
« 4 »
)
.
فمذكور في باب ياءات الزوائد ، وحكم ياءات الزوائد أن من أثبتها لا يفتحها إلا في المواضع المستثناة ، وهي ثلاثة ؛ في : النمل ، والزمر ، والزخرف ، ففيهما اختلاف وسيأتي ذكر الذي في الزخرف آخر هذا الباب ، والذي في النمل والزمر في باب الزوائد .
فإن قلت : كيف يلفظ في البيت بقوله - يصدقني - أنظرني ؟
قلت : يحتمل وجهين ، وكلاهما لا يخلو من ضرورة : أحدهما بضم القاف على قراءة عاصم وحمزة ، فيلزم من ذلك وصل همزة القطع في :
( أَنْظِرْنِي )
.
وحذف الياء لالتقاء الساكنين ، والثاني بإسكان القاف على قراءة الجماعة ، فيلزم من ذلك فتح الياء ، وهي لم يفتحها أحد من القراء مع وصل همزة القطع ، ويجوز أن يعتذر عن هذا بأن يقال : لم يصل همزة القطع على هذا الوجه ، بل نقل حركة الهمزة إلى الياء ، كما تقول العرب : أبتغي أمره ، فالياء على هذا كأنها ساكنة في التقدير ، لأن الفاء جاء من عارض نقل حركة الهمزة ، وليس الفتح من باب فتح ياء الإضافة .
فإن قلت : فحذف الهمزة من :
( أنظرني ) .
لا يقرأ به أحد ؟
قلت : حذف الهمزة لا بدّ منه في الوجهين المذكورين ، فما فيه إثبات الياء أولى مما فيه حذفها ، إلا أنه يعارض هذا أن فتح الياء قراءة ، وحذفها معلوم يوهم أنه لالتقاء الساكنين ، فالوجهان متقاربان لتعارض الكلام
هامش
( 1 ) آية : 34 .
( 2 ) الأعراف ، آية : 14 ، والحجر ، آية : 36 ، ص آية : 79 .
( 3 ) آية : 10 .
( 4 ) آية 62 .