ومنها ما أجمع على فتحه ، وهو :
( بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
-
أَرُونِيَ الَّذِينَ
-
نِعْمَتِيَ الَّتِي )
.
ونحوه ، مما بعده لام التعريف ، أو شبهها ، غير ما يأتي الخلاف فيه ، ومنه ما وقع فيه قبل ياء الإضافة ألف ، نحو :
( هداي - و - عصاي - و - بشراى - واختلف في - محياي ) .
على ما يأتي ، وإن وقع قبلها ياء ساكنة أدغمت فيها ، وفتحت نحو :
( لدىّ - و - علىّ - و - إلىّ - و - بيدىّ - واختلف في - بمصرخيّ - و - يا بنىّ ) .
في الفتح والكسر ، ومنهم من أسكن .
( يا بنىّ - كما يأتي ) .
وقد صنف الإمام أبو بكر بن مجاهد رحمه اللّه كتابا مستقلا في الياءات : إثباتا وحذفا ، وفتحا وإسكانا ، وذكر المتفق عليه والمختلف فيه ، على ترتيب القرآن ، سورة سورة ، وسيأتي في آخر كل سورة ذكر ما فيها من ياءات الإضافة .
وهاهنا بيان أحكامها ، فابتدأ الناظم ببيان حقيقتها فقال :
386 - [ وليست بلام الفعل ياء إضافة * وما هي من نفس الأصول فتشكلا ]
أي تكون آخر كلمة ، ولكن ليست من حروف تلك الكلمة ، بل زائدة عليها ، وشرح هذا الكلام أن تقول : الكلمة إن كانت مما يوزن ، ووقع في آخرها ياء ، فزنها بالفاء والعين واللام ، فإن صادفت اللام مكان الياء ، فتعلم أنها لام الفعل ، مثاله :
( أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً
-
نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ
-
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ
-
فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي
-
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
-
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ )
.
فحكم مثل هذه الياء في المضارع السكون في الرفع ، والفتح في النصب ، والحذف في الجذم ، وفي الماضي الفتح ، نحو :
( أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ
-
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ )
.
ومثاله في الأسماء نحو :
( الدّاعى - و - المهتدى - و - الزّانى - و - النّواصى ) .
فهذا وشبهه يقع الاختلاف فيه في الياء بالحذف والإثبات ، منها ما اتفق على إثباته - كالزانى - والنواصي - ومنها ما اختلف فيه - كالداعى - و - التلاق - على ما سيأتي بيانه في بابه ، وإن كانت الكلمة مما لا يوزن وذلك في الأسماء المبهمة ، نحو : الذي ، والتي ، واللاتي ، وفي الضمائر هي ، فالياء فيها ليست بياء إضافة ، لأنها من