تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقراءة الجماعة تحتمل معنى قراءة للكسائى ، ومعنى قراءة أبى عمرو ، قال أبو الفتح بن جنى في باب توجه اللفظ الواحد إلى معنيين اثنين من ذلك قوله تعالى :
( وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ )
. مذهب الخليل وسيبويه فيه أنه : ( وى ) . مفصول ، وهو اسم سمى به الفعل في الخبر ، وهو اسم أعجب ، ثم قال مبتدئا : (
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
- وأنشد فيه :
وى كأن من يكن له نشب يح * بب ومن يفتقر يعش عيش ضر
وذهب أبو الحسن فيه إلى أنه : ( ويك ) . أراد بويك أعجب ، أي أعجب لسوء اختيارهم ، فعلق أن بما في ويك من معنى الفعل ، وجعل الكاف حرف خطاب بمنزلة كاف ذلك ، وهنالك قال أبو علي ناصرا لقول سيبويه قد جاءت كأن كالزائدة ، وأنشد بيت عمر :
كأنني حين أمسى لا يكلمني * ذو بغية يشتهى ما ليس موجودا
أي أنا كذلك ، وكذلك قوله :
( لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ )
. أي هم لا يفلحون ، وقوله رفقا : أي رافقا مصدر في موضع الحال ، أي أرفق في تقدير وجه ذلك ، وفهم معناه ، وحللا من التحليل : أي جوز الوقف على الكاف ردا على من أنكر ذلك ، وقوله برسمه في موضع الحال أي ملتبسا برسمه ، فكأنه قال على رسمه ، وأفاد قوله هذا : أن الرسم على هذه الصورة ، فلا تقتصر على بعض هذا اللفظ في الكلمتين ، وهما في آخر سورة القصص « 1 » واللّه أعلم .
384 - [ وأيّا بأيّا ما ( ش ) فا وسواهما * بما وبوادي النمل باليا ( س ) نا تلا ]
يريد قوله تعالى :
( أَيًّا ما تَدْعُوا )
. في آخر سورة سبحان « 2 » هي كلمة « أي » زيدت عليها « ما » فهي مثل : حيثما وكيفما ، وعما ، فوقف حمزة والكسائي على :
هامش
( 1 ) آية : 82 . ( 2 ) آية : 110 .