تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أي كل موضع وليته الياء ، أي حكمت عليه بحلولها فيه ، فذلك الموضع يصح أن يكون مدخلا للضميرين : الهاء والكاف ، ضميري الغائب والمخاطب ، فيحكما حكمها فيه ، واللّه أعلم . ووقع لي بيتان في تعريفها حدا وتمثيلا باتصالها بالاسم والفعل والحرف ، وتمثيل ما احترز عنه مما تقدم ذكره ، فقلت ،
هي الياء في أنى على متكلم * تدل وضيفي فاذكروني مثلا وليست كيائى وهي أوحى واسجدى * وياء التي والمهتدى حاضري انجلا
فالحد أن تقول : هي الياء التي تدل على المتكلم ، وعند ذلك تتصل بالحروف الجارة والناصبة ، نحو : لي - و - إني ، وبالأسماء نحو : ضيفي ، ودونى ، وتحتى ، وعندي ، وبالأفعال الماضية والمضارعة ، ومثال الأمر ( كحشرتنى - و - يحزنني - فاذكروني ) . والبيت الثاني فيه أمثلة ما الياء فيه أصل ، لا عبارة عن متكلم ، واللّه أعلم . قال رحمه اللّه تعالى :
388 - [ وفي مائتي ياء وعشر منيفة * وثنتين خلف القوم أحكيه مجملا ]
منيفة ، أي زائدة : يقال أناف على كذا : أي أشرف عليه ، وأنافت الدراهم على مائة إذا زادت عليها ، وناف الشيء في نفسه ينوف : أي طال وارتفع ذكره ، أي جملة ياءات الإضافة هي العدة ، وهي : مائتان واثنتا عشرة ياء ، وعدها صاحب التيسير مائتين وأربع عشرة ياء ، فزاد ثنتين ، وهما :
( آتانِيَ اللَّهُ )
. في سورة النمل « 1 » ، وقوله في الزمر :
( فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ
« 2 »
)
. وذكرهما الناظم في باب الزوائد لأن الياء حذفت منهما في الرسم ، وهذه حقيقة باب الزوائد ، ثم إن صاحب التيسير لما ذكر :
( آتانِيَ اللَّهُ )
. في سورتها ، عدها مع الزوائد ، ولم يعدها مع ياءات الإضافة ، وعد :
( فَبَشِّرْ عِبادِ )
. في سورتها مع ياءات الإضافة ، ولا شك أنهما أخذا من كل باب من هذين البابين حكمه ، فإن الخلاف فهما في فتح الياء وإسكانها ، وفي إثباتها وحذفها ، وأما :
( يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ )
.
هامش
( 1 ) آية : 36 . ( 2 ) آية : 17 .