تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لأن الكسرة كأنها وليت الراء من جهة أن المدغم فيه كالحرف الواحد ، فالمدغم كالذاهب ، ورقق أبو الحسن ابن غلبون جميع الباب إلا : ( مصرا - و - إصرا - و - قطرا ) . من أجل حرف الاستعلاء ، فألزمه الداني : ( وقرا ) . ومنهم من لم يرقق : ( إلّا صهرا ) . لخفاء الهاء ، وفخم أبو طاهر بن أبي هاشم ، وعبد المنعم بن غلبون وغيرهما أيضا من المنون نحو : ( خبيرا - و - بصيرا - و - مدبرا - و - شاكرا ) . مما قبل الراء فيه ياء ساكنة أو كسرة ؛ فكأنه قياس على : ( ذكرا - و - سترا ) . قال الداني : وكان عامة أهل الأداء من المصريين يميلونها في حال الوقف ، لوجود الجالب لإمالتها في الحالين وهو الياء والكسرة ، وهو الصواب ، وبه قرأت ، وبه آخذ ، وقال في : ( ذكرا - و - سترا ) . أقرأني ذلك غير أبى الحسن بن غلبون بالفتح ، وعليه عامة أهل الأداء من المصريين وغيرهم ، وذلك على مراد الجمع بين اللغتين ، قلت : فحصل من هذا أن المنصوب المنون الذي قبل رائه ما يسوغ ترقيقها : على ثلاثة أقسام ما يرقق بلا خلاف ، وهو نحو : ( سرّا - و - مستقرّا ) . وما يرقق عند الأكثرين ، وهو نحو : ( خبيرا - و - شاكرا ) . وما يفخم عند الأكثر وهو نحو : ( ذكرا - و - سترا ) . وقلت في ذلك بيتا جمع الأنواع الثلاثة على هذا الترتيب ، وهو :
وسرا رقيق قل خبيرا وشاكرا * للأكثر ذكرا فخم الجلة العلا
وكأنهم اختاروا تفخيم هذا النوع ، لأنه على وزن ما لا يمال ، نحو :
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 251 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)