تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
واثنان لهما معا ، وهما التاء والنون نحو - هل ترى - بل تأتيهم . ( هل ننبئكم بل نحن ) . فلو أن الناظم قال :
ألا بل وهل ، تروى نوى ، هل ثوى ، وبل * سرى ، ظل ضر زائد ، طال وابتلا
لزال ذلك الإيهام ، أي لام هل وبل ، لهما التاء والنون ، ولهل وحدها الثاء ، وليل الخمسة الباقية ، والأحرف تنبيه يستفتح به الكلام ، ثم قال : بل ، فأضرب عن الأول ، وهو الإخبار ؛ ثم استفهم ، فقال : هل تروى ، أي هل تروى هذا الكلام الذي أقوله ، وهو : ثنا ظعن زينب ، إلى آخره ، كأنه يستدعى منه أن يسمعه ذلك ؛ ومعنى ثنا : كف وصرف ؛ والظن : السير ، والسمير والمسامر : هو المحدث ليلا ، وأضافه إلى نواها لمخالطته إياه ، كأنه يسامره أي سير زينب صرف محبها عن حاجته ، والطلح بكسر الطاء : الغبي ، وأضافه إلى الضر ؛ لأنه منه نشأ ، وهو منصوب على الحال من سمير نواها ، ومبتلا عطف عليه أي صرفته في هذه الحال ، ويجوز أن يكون ضمن ثنى : معنى صير ، فيكون طلح ضر مفعولا ثانيا ، واللّه أعلم بالصواب .
271 - [ فأدغمها ( ر ) أو وأدغم فاضل * وقور ( ث ) ناه ( س ) رّ ( ت ) يما وقد حلا ]
أي فأدغم لا مهما الكسائي عند جميع الحروف ، والباقون على إظهارها عند الجميع ، إلا حمزة وأبا عمرو وهشاما ، فإنهم فصلوا فأدغموا في بعض ، وأظهروا في بعض . أما حمزة فأدغم في ثلاثة أحرف : الثاء ، والسين ، والتاء ، وأظهر عند البواقي ، والواو في وقور ، وفي وقد حلا ، فاصلة ، والوقور ذو الحلم والرزانة ، وتيم اسم قبيلة مستقلة من غير قريش ، وينسب حمزة إليها بالولاء أو بالنسب ، فقد وافق التضمين معنى لائقا بالقارئ ، أي ثناؤه سر قومه ومواليه ، والثناء ممدود ، وإنما قصره في قوله ثناء ، واللّه أعلم بالصواب .
272 - [ وبل في النّسا خلّادهم بخلافه * وفي هل ترى الإدغام حبّ وحمّلا ]
أي أن خلادا له خلاف في قوله تعالى :
( بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها
« 1 »
)
. في سورة النساء وأدغم أبو عمرو - هل ترى - وهو في موضعين : -
هَلْ تَرى مِنْ
« 2 »
فُطُورٍ
-
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
« 3 » - . وأظهر باقي جميع هذا الباب .
هامش
( 1 ) الآية : 155 . ( 2 ) سورة الملك ، آية : 3 . ( 3 ) سورة الحاقة ، آية : 8 .