أي قطر ، والضير : الضر ، والذابل : الذاوى ، وزوى من زويت الشيء ، أي جمعته ، ومنه زوى فلان المال عن ورثته ، والوغر : جمع وغرة ، وهي شدة توقد الحر ، وتسداه : أي علاه ، وكلكلا بدل من الهاء في تسداه [ بدل البعض من الكل ] على حذف الضمير أي كلكله ، والكلكل الصدر أي لم يبق الوغر له ظلا لنحافته وضره .
265 - [ وفي حرف زيّنا خلاف ومظهر * هشام بص حرفه متحمّلا ]
أي اختلف عن ابن ذكوان في :
( وَلَقَدْ زَيَّنَّا )
.
فروى له فيه الإظهار والإدغام .
قال صاحب التيسير : روى النقاش عن الأخفش الإظهار عند الزاي ، وأظهر هشام :
( لَقَدْ ظَلَمَكَ
« 1 »
)
.
في ص فقط ، ولم تجىء دال قد عند الزاي إلا في :
( وَلَقَدْ زَيَّنَّا
« 1 »
)
.
الذي فيه الخلاف لابن ذكوان ، فلهذا لم يضره تخصيص لفظ زينا ، وأما دال قد عند الظاء ؛ فجأت في غير حرف ص ، فلهذا قيد بص ، وليس فيها غير هذا الموضع ، فتعين .
فقد صار ابن عامر بكماله مفصلا ، أدغم بعضا وأظهر بعضا ، وورش كذلك ، والباقون وهم : أبو عمرو وحمزة ، والكسائي ، أدغموها في الجميع ، وهشام مبتدأ ومظهر خبره مقدم عليه ، وحرفه مفعول بالخبر ، ومتحملا حال أي تحمل هشام ذلك ، ونقله ، والهاء في حرفه تعود على هشام ، لأنه لم يظهر غير هذا الموضع ، فهو حرفه الذي اشتهر بإظهاره ، ولو عاد على ص لقال حرفها ، واللّه أعلم .
( ذكرت تاء التأنيث )
266 - [ وأبدت ( س ) نا ( ث ) غر ( ص ) فت ( ز ) رق ( ظ ) لمه * ( ج ) معن ورودا باردا عطر الطّلا ]
أي تاء التأنيث الساكنة المتصلة بالأفعال في أي كلمة وقعت اختلفوا في إظهارها وإدغامها عند هذه الحروف الستة ، من السين إلى الجيم ؛ وتجمع أمثلتها بهذا البيت .
مضت كذبت لهدمت كلما خبت * ومع نضجت كانت لذلك مثلا
أي هذا المذكور مثل ذلك ، وإنما نظمتها لأن أمثلتها تصعب ، لأنها ليست بلفظ واحد ، فيستذكر به ما بعده ، بخلاف : إذ ، وقد .
وقد أتيت بالأمثلة على ترتيب الحروف المذكورة في البيت ، إلا أن الجيم قد تقدمت على الظاء ، وهي :
هامش
( 1 ) آية : 24 .