وفي التاء لأنها من مخرجها نحو :
( وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي )
.
ولم يقع في القرآن إذ عند الثاء المثلثة ، ولا عند الطاء المهملة ؛ وإلا لوجب الإدغام للموافقة في المخرج ، والوسيم : الحسن الوجه ، وتبتل : أي انقطع ، وكذلك لا خلاف في إظهار ذال إذ ، ودال قد ، عند خمسة أحرف يجمعها . بل نفر :
275 - [ وقامت ( ت ) ريه ( د ) مية ( ط ) يب وصفها * وقل بل وهل ( ر ) اها ( ل ) بيب ويعقلا ]
أي ولا خلاف في إدغام تاء التأنيث في مثلها ، وفي الحرفين اللذين من مخرج التاء ، وهما الدال والطاء المهملتان نحو :
( رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
« 1 »
وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ
« 2 »
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ
« 3 »
أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
« 4 »
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ
« 5 »
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ
« 6 »
)
.
والواو في وصفها فاصلة ، وقد تكررت ، والدمية الصورة من العاج ونحوه ، وتشبه بها المرأة ، وجمعها دمى ، ثم ذكر أن اللام من هل وبل ، واجبة الإدغام في مثلها نحو :
( بَلْ لا تُكْرِمُونَ
-
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ )
.
وفي الراء لقربها منها ؛ نحو :
( بَلْ رانَ
- هل رأيتم ) .
واللام من - قل - مثلهما في ذلك نحو :
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ
-
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ )
.
فيجوز أن يكون قصد ذلك في قوله - وقل - بل - وهل - أي لام هذه الكلمات الثلاث ، تدغم في مثلها ، وفي الراء ويجوز أن يكون لم يقصد ذلك ، وإنما وقع منه كلمة - وقل - تتميما للنظم ، كما وقع مثل ذلك في كلم عديدة من هذه القصيدة ، وهذا الوجه هو الظاهر ، لأن الباب معقود فيما اتفق عليه من إدغام ما سبق الخلاف فيه ، والذي سبق ذكره من اللامات المختلف فيها هو : لام بل ، وهل ، ولم يجمع هذا الباب ذكر جميع ما اتفق عليه ، ولهذا لم يذكر - قل - في ترجمة الباب .
فإن قلت لم أدغم - هل ترى - بل تأتيهم ولم يدغم - قل تعالوا - قلت : لأن قل فعل قد أعل بحذف عينه ، فلم يجمع إلى ذلك حذف لامه بالإدغام من غير ضرورة ، وبل وهل كلمتان لم يحذف منهما شيء فأدغم لامهما .
فإن قلت : فقد أجمعوا على إدغام - قل ربى - قلت لشدة القرب بين اللام والراء ، وبعد اللام من التاء ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 16 .
( 2 ) سورة الكهف ، آية : 17 .
( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 189 .
( 4 ) سورة يونس ، آية : 89 .
( 5 ) سورة الصف ، آية : 14 .
( 6 ) سورة آل عمران ، آية : 69 .