تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
« 1 » -
كَذَّبَتْ ثَمُودُ
« 2 » -
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ
« 3 » -
كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ
« 4 » -
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ
« 5 » -
كانَتْ ظالِمَةً
« 6 »
)
. والواو في ورودا فاصلة ، ثم تمم البيت بما يلائم معناه المقصود بظاهر اللفظ . والضمير في أبدت لزينب ، والسنا : الضوء ، والثغر : ما تقدم من الأسنان ، وزرق : جمع أزرق بوصف الماء لكثرة صفائه بذلك ، ويقولون : نطفة زرقاء ، أي صافية ، وقال زهير :
فلما وردن الماء زرقا حمامه * وضعن عصى الحاضر المتخيّم
والظلم : ماء الأسنان ، وبريقها هو كالسواد داخل عظم السن من شدة البياض ، كفر ند السيف وقال الشاعر :
إلى شنباء مشربة الثّنايا * بماء الظّلم طيّبة الرّضاب
الشنباء : ذات الشنب ، وهو حدة في الأسنان حين تطلع ، يراد حداثتها ، وقيل . هو بردها وعذوبتها . والرضاب : الريق . وقوله جمعن : يعنى الزرق ، ورودا : أي ذا ورود ، يعنى الريق ، والورود : الحضور ، ثم وصفه بأنه بارد عطر ، والطلاء بالمد : ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ، ويسمى به الخمر أيضا ، والعطر : الطيب الرائحة ، ومن عادة الشعراء تشبيه الريق بالخمر لجلالتها عند الجاهلية ، وتبعهم في ذلك من بعدهم من الشعراء . قال الشيخ : أو يكون الطلا بمعنى الشفا ، من طلا الإبل ، قلت : وقصره في الوقف على ما مضى في أجذم العلا ، واللّه أعلم .
267 - [ فإظهارها ( د ) رّ ( ن ) مته ( ب ) دوره * وأدغم ورش ( ظ ) افرا ومخوّلا ]
أي أظهرها عند جميع حروفها الستة ابن كثير وعاصم وقالون ، وهم الذين أظهروا دال قد عند حروفها الثمانية وإنما غاير بين ألفاظ الرمز في الموضعين ، كما غاير في عبارة الإظهار بين اللفظين ، فقال في دال قد ، فأظهرها نجم بجملة فعلية ، وقال هنا بجملة اسمية حذرا من تكرار الألفاظ واشتراكها ، ومعنى نمته : رفعته ، وأدغم ورش عند الظاء فقط ، كما فعل في دال قد ، إلا أنه ليس هنا ضاد معجمة ، وأظهرها عند الباقي ، والمخول : الملك ، وكما اتحد في البابين أسماء المستوعبين للإظهار اتحد أيضا المستوعبون للإدغام ، فهم : أبو عمرو وحمزة والكسائي ، واتحد أيضا من فصل ، وهو ابن عامر ، وورش ، وقد تمم ذلك بقوله :
268 - [ وأظهر ( ك ) هف وافر ( س ) يب ( ج ) وده * ( ز ) كىّ وفىّ عصرة ومحلّلا ]
أي وظهر ابن عامر عند ثلاثة : السين والجيم والزاي والواو في وافر ، وفي قوله وفىّ فاصلة ، والعصرة الملجأ ، والمحلل المكان الذي يحل فيه ، وهما حالان من فاعل وأظهر ، أي الذي أظهر كان بهذه الصفات تشدّ
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، آية : 28 . ( 2 ) سورة الحاقة ، آية : 4 . ( 3 ) سورة الحج ، آية : 40 . ( 4 ) سورة الإسراء ، آية : 97 . ( 5 ) سورة النساء آية : 56 . ( 6 ) سورة الأنبياء ، آية : 11 .