تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
همزه في حال كونه ثالثا ، ولا دليل على هذا ، بل الضمير في أبدل يعود إلى المذكور وهو - أآمنتم - وأصل آمن أأمن بهمزة ثانيا ساكنة ثم دخلت همزة الترفيع فاجتمعت ثلاث همزات فأبدلت الثالثة ألفا بلا خلاف لسكونها وانفتاح ما قبلها ، والثانية مختلف في تسهيلها على ما سنذكر ، فعلى قراءة من سهلها يكون قد اجتمع همزتان مخففتان ليس بينهما حاجز ، وقد جرى بمجلس أبى محمد مكي ذكر اجتماع همزتين مخففتين في القرآن ليس بينهما حاجز في قراءة ورش ، فأجاب بأربعة أوجه : اثنان منها نقلت حركة الأولى إلى ساكن قبلها ، والثانية مسهلة بين بين ، أو مبدلة نحو :
( قُلْ أَ أَنْتُمْ
« 1 » -
مَنْ آمَنَ
« 2 »
)
. والثالث منها : الأولى بين بين ، والثانية مبدلة وهي : ( أآمنتم « 3 » -
آلِهَتُنا خَيْرٌ
« 4 »
)
والرابع نحو :
( مِنَ السَّماءِ آيَةً
« 5 » - و
هؤُلاءِ آلِهَةً
« 6 »
)
. الأولى من آية وآلهة مبدلة ياء وبعدها ألف منقلبة من همزة ، واللّه أعلم .
190 - [ وحقّق ثان ( صحبة ) ولقنبل * بإسقاطه الأولى بطه تقبّلا ]
أي وحقق الهمزة الثانية من : أآمنتم صحبة على أصولهم ، وسهلها الباقون بين بين ، ومن أبدل لورش الثانية في نحو : ء أنذرتهم ألفا أبدلها أيضا ألفا ثم حذفها هنا لأجل الألف التي بعدها نص عليه أبو عمرو الداني في كتاب الإيجاز ، فتبقى قراءة ورش على هذا على وزن قراءة حفص بإسقاطه الهمزة الأولى كما يأتي ، فلفظهما متحد ، وأخذهما مختلف . واعلم أن كل من أسقط الهمزة الأولى حقق الثانية أيضا ، وهو حفص في المواضع الثلاثة ، وقنبل في طه كما يأتي ، فليس تحقيق الثانية من خصائص صحبة إلا بتقدير اجتماعها مع الأولى ، فإذا سقطت الأولى فالثانية في قراءة صحبة صارت أولى لمن أسقط الأولى ، ومدلول صحبة هم حمزة والكسائي وأبو بكر ، وقال ثان لأنه أراد الحرف ولم ينصبه ضرورة كما قال الآخر : لعلى أرى باق على الحدثان ، وقنبل أسقط الأولى في طه وحقق الثانية فقرأ على لفظ الخبر . وفيه أيضا معنى التقريع والتوبيخ وإن انحذفت همزته ، كما يبقى معنى الاستفهام بعد حذف همزته ، لأن قرينة الحال دالة عليها ، والضمير في تقبلا للفظ أآمنتم : أي تقبل هذا الحرف لقنبل بسبب إسقاطه الأولى منه بسورة طه ، وقيل الضمير في تقبل يعود إلى الإسقاط وليس بشيء .
191 - [ وفي كلّها حفص وأبدل قنبل * في الأعراف منها الواو والملك موصلا ]
أي وفي المواضع الثلاثة أسقط حفص الهمزة الأولى كما فعل قنبل في طه ، وأبدل قنبل في سورة الأعراف منها : أي من الأولى واوا ، لأن ما قبلها ضمة في :
( قالَ فِرْعَوْنُ
« 7 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 140 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 62 . ( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 132 . ( 4 ) سورة الزخرف ، آية : 58 . ( 5 ) سورة الشعراء ، آية : 40 . ( 6 ) سورة الأنبياء ، آية : 199 . ( 7 ) سورة الأعراف ، آية : 132 .