في المبتدأ من معنى الشرط ، وهذا القصر لجميع القراء ورش وغيره ، ولم يذكر ابن مجاهد عن أحد خلاف ذلك ولا عامة كتب العراقيين ، ثم قال أو قد يروى ذلك لورش مطوّلا : أي ممدودا مدا طويلا ، قياسا على ما إذا تقدم حرف المد على الهمز . ونص على المذكور ابن شريح وابن الفحام وصاحب العنوان ومكي والمهدوى وغيرهم من المغاربة والمصريين في مصنفاتهم ، ووجه القصر عدم المعنى الذي لأجله مد حرف المد إذا تقدم على الهمز ، واللّه أعلم .
172 - [ ووسّطه قوم كآمن هؤلاء * ء آلهة آتى للإيمان مثّلا ]
أراد وسط المد لورش في ذلك جماعة ليكون المد في هذا النوع أقل منه فيما إذا تقدم حرف المد على الهمز لظهور الفارق بينهما ، ولم يذكر صاحب التيسير غيره ، وذكره أيضا أبو علي الأهوازي وغيره ، ولا مانع من أن يكون لفظ قوم في بيت الشاطبى رحمه اللّه رمزا لخلاد على اصطلاحه كما قال فيما مضى : حمى صفوه قوم ، فكان ينبغي له أن يأتي بلفظ يزيل هذا الاحتمال ، نحو أن يقول وبالمدة الوسطى ، أو يقول ووسطه أيضا كآمن فقد صار لورش ثلاثة أوجه في هذا النوع : القصر كسائر القراء ؛ والمد المتوسط ، والمد الطويل . ثم مثل ما فيه هذه الأوجه بأربعة أمثلة : اثنان فيهما الهمز ثابت وهما آمن وآتى وبعد الهمز ألف ، ومثال ما بعده واو أوحى وأوتى ، ومثال ما بعده ياء :
( إِيلافِهِمْ
« 1 » -
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
« 2 »
)
.
وإن كان الهمز في بعض ذلك يجوز أن تلقى حركته على الساكن قبله فيصير من باب الهمز المغير ، نحو :
( قُلْ أُوحِيَ
« 3 » -
مَنْ آمَنَ
« 4 »
)
.
واثنان من أمثلة الناظم فيهما الهمز مغير أحدهما :
( لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً
« 5 »
)
.
فقراءة ورش بإبدال همزة آلهة ياء في الوصل بعدها ألف فهي حرف مد بعد همز مغير ، والثاني للإيمان بنقل حركة همزة إيمان إلى اللام ، ونحو :
( جاءَ آلَ لُوطٍ
« 6 »
)
.
يسهل ورش همزة آل بين بين ، فالياء من إيمان والألف من آل بعد همز مغير وبعض « 7 » من يرى المد لم يذكره بعد الهمز المغير ، ووجهه عدم الهمز ، ووجه المد ترك الاعتداد بالعارض ، فالوجهان جائزان في قصر حرف المد قبل الهمز المغير على ما يأتي في باب الهمزتين من كلمتين ، فقصر حرف المد بعد الهمز المغير أولى .
ثم إن بعض القائلين بالمد في هذا النوع قد استثنوا له مواضع فلم يمدوها ، وقد ذكرها الناظم فقال :
هامش
( 1 ) سورة قريش ، آية : 2 .
( 2 ) سورة النحل ، آية : 90 .
( 3 ) سورة الجن ، آية : ؟ ؟ ؟ .
( 4 ) سورة سبأ ، آية : 37 .
( 5 ) سورة الأنبياء ، آية : 99 .
( 6 ) سورة الحجر ، آية : 61 .
( 7 ) ( قوله وبعض الخ ) ولكن العمل الآن من طريق النظم على تسوية المغير بالمحقق فليعلم ا ه ضباع .