( بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
« 1 »
)
.
وأبواب الهمزة لأجل قوله تعالى :
( يُؤْمِنُونَ
- و
أَ أَنْذَرْتَهُمْ )
.
وباب نقل الحركة وترقيق الراء لقوله تعالى :
( وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
« 2 »
)
.
وباب الإظهار والإدغام الصغير لقوله :
( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
-
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ
-
غِشاوَةٌ وَلَهُمْ
« 3 »
)
.
ولو كان وصل ذلك بباب الإدغام الكبير لكان حسنا . وقد فعل ذلك جماعة من المصنفين ، وباب الإمالة لقوله :
( هُدىً
- و
عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ )
وباب اللامات لقوله :
( وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ )
.
وأما باب الوقف على أواخر الكلم فظاهر ، وكان حقه أن يتقدم على هذه الأبواب ، لأنه محتاج إليه في كلمات الفاتحة وغيرها ، وأتبع ذلك بالوقف على مرسوم الخط اتباعا للوقف بالوقف . فقد اتضح أن المقتضى لذكر هذه الأبواب مقدم على كلمة :
( وَما يَخْدَعُونَ
« 4 »
)
.
وتلك أوّل كلمات الفرش ، فلزم من ذلك ذكر تلك الأبواب قبلها ، وألحق بها ياءات الإضافة والزوائد لأنها أيضا موجودة في سورة البقرة وإن تقدم عليها بعض كلمات الفرش إلحاقا لأبواب الأصول بعضها ببعض .
ثم اعلم أن ما أضيف من هذه الأبواب إلى المصادر التي هي أفعال القراء فهو الجاري على حقيقة الكلام ، نحو : باب الاستعاذة والبسملة والإدغام والمد والقصر ، ونقل الحركة والوقف والإمالة ، وما أضيف إلى محل هذه الأفعال فهو على حذف مضاف ، نحو : باب هاء الكناية وباب الهمزتين والهمز المفرد : أي باب أحكام ذلك كما صرح بذلك في أوّل باب أحكام النون الساكنة والتنوين ، أو يقدر المحذوف في كل باب بما يناسبه :
أي باب صلة الهاء وباب تسهيل الهمز ونحو ذلك . وهاء الكناية في عرف القراء عبارة عن هاء الضمير التي يكنى بها عن الواحد المذكر الغائب وحقها الضم ، إلا أن يقع قبلها كسر أو ياء ساكنة فحينئذ تكسر ، ويجوز الضم كما قرئ به في :
( لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
« 5 » -
وَما أَنْسانِيهُ
« 6 » -
عَلَيْهُ اللَّهَ
« 7 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 4 .
( 2 ) نفس السورة ، آية : 4 .
( 3 ) نفس السورة ، آية : 7 .
( 4 ) نفس السورة ، آية : 9 .
( 5 ) سورة طه ، آية : 10 .
( 6 ) سورة الكهف ، آية : 63 .
( 7 ) سورة الفتح ، آية : 10 .