تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل عرفانى وفلسفى حكيم قاينى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه والصلاة على رسوله وآله الطاهرين ، وبعد فانى أريد أن أبين في مقالتي هذه حقيقة الصلاة وأنواعها واقسامها والحكمة فيها ومقدار نفعها وغايتها ، ثم ابيّن اسرار اعمالها وأنواعها ، وابيّن عند هذا أشياء من اسرار الصوم والزيارة والحج على مبلغ ما انتهى اليه فحصى وطلبي متقربا إلى مجلس شيخنا ومولانا الأفقه الأعلم الأعظم « 1 » .

الفصل الأول في حدها وأنواعها واقسامها

فنقول : ان الصلاة لا تحد « 2 » بحد واحد يصدق على افرادها بمعنى واحد . فلكل قسم منها حد آخر : الحدّ الأول للصّلوة الظّاهرة وهو انها افعال معهودة مشروطة بالقبلة والقيام اختيارا تقربا إلى اللّه تعالى . الحدّ الثاني للصّلوة الباطنة وهو انها : 1 ) التعبد للعلة الأولى والمعبود الأعظم الاعلى . والتعبد هو عرفانه جل جلاله بالقلب النقى والخاطر الصافي . 2 ) أوهى الموجبة لتصفية النفس الانسانية عن الكدورات الوهمانية والوساوس الشيطانية والاعراض عن الاغراض الدنياوية . 3 ) أوهى التشبه
هامش
( 1 ) - م ص : المراد منه شيخ علي بن محيي الدين الجامعي العاملي ( ص م ) .
( 2 ) - في الأصل : لا يحد .