تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الباب الثاني في شرح قولهم : إنّ الإنسان يحكي دائرة وهميّة ، وإنّ ذاته تبلغ بعد مماته إلى حيث يبلغ علمه في حياته

قد تأمّلت - أرشدنا اللّه وإيّاك إلى صواب القول والعمل « 1 » ، وعصمنا من الخطأ والزّلل - هذا الّذي قالوه ، واعتبرت ما ذكروه فوجدته يحتمل تأويلين ؛ أحدهما : أنّ الإنسان يفتح نظره بشيء لا مادّة له ، وينتهي نظره « 2 » إلى شيء لا مادّة له ؛ فيكون مرجع علمه ونظره إلى مثل مبدئه « 3 » ، كما أنّ مبدأ صورة الإنسان من شيء لا مادّة له ، وغايته أن يعود شيئا « 4 » لا مادّة له . ولست أعني مبدأ صورة جسمه « 5 » التي هي شكل هيولاه ؛ لأنّ هذه : مبدؤها المادّة وإنّما أعني مبدأ [ صورته ] « 6 » النّاطقة التي بها
هامش
( 1 ) في ط : إلى الصواب في القول والعمل .
( 2 ) في ط : وينتهي إلى شيء .
( 3 ) في ط : فيكون مرجع نظره عليه إلى مبتدئه .
( 4 ) في ط : أن يعود إلى شيء .
( 5 ) في ط : ولست أعني بمبتدئه صورة جسمه . .
( 6 ) ذهب معظم الكلمة بأثر محو . وهي واضحة في : ط .