بعضها ] « 84 » على جهة التّصوّر ، وبعضها على جهة التّصديق « 85 » من غير تصوّر ؛ ولكن ليست كلّ نفس تتعاطى الفلسفة يتهيّأ لها أن تعرف ذلك كلّه ، ولكن تعرف بعضه .
وإنّما تتهيّأ معرفة هذه الأمور على كمالها للنّفس الّتي اتّفق لها في فطرتها وكونها أن فطرت وفيها « 86 » استعداد لقبول ذلك ، وكانت هاجرة للّذات مميتة للشّهوات ، زاهدة في الدّينار والدّرهم ، محبّة للخير وأهله ، مبغضة للشّرّ وأهله ، مرتبطة بالنّواميس ، مكتسبة للفضائل ، مطّرحة للرّذائل ، قد اجتمع لها العلم والعمل ؛
فهذا هو الفيلسوف الحقّ عند أرسطو « 87 » ، وأفلاطون ، وزعماء الفلاسفة .
ومن لم « 88 » يكن عندهم بهذه الصّفة فليس بفيلسوف ؛ ولذلك قال أرسطو « 89 » : ليس الغرض أن تعلم فقط ، وإنّما « 90 » الغرض أن تعلم وتعمل ، وتكونوا أخيارا فضلاء مرتبطين بالنّواميس .
هامش
( 84 ) ما بين معقوفتين مستدرك : من ط .
( 85 ) في ط : التّحقيق .
( 86 ) سقط من ط عبارة : أن فطرت وفيها .
( 87 ) في ط : أرسطاطاليس
( 88 ) في ط : فمن لم . .
( 89 ) في ط : أرسطاطاليس
( 90 ) في ط : إنّما .