تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وقال : اقتلوا من لا دين له . وقال أفلاطون : من أراد قراءة الفلسفة فليطهّر أخلاقه من الرّذائل ؛ فإنّه لا يتعلّم الفلسفة الطّاهرة من كان نجسا ؛ كما لا يمكن أحد « 91 » أن يرى وجهه في ماء كدر ، ومرآة صدئة .

خواصّ النّفس النّبويّة

خواصّ هذه النّفس الشّريفة تلقّي الوحي والإلهام ، والاتّصال بالعقل الفعّال ، وتقويم سائر النّفوس المنحرفة عن الحقّ ، وتسديد الإنسان حتّى يفعل ما ينبغي ، على الوجه الّذي ينبغي من الوجه الّذي ينبغي من أجل ما ينبغي ، في الوقت الذي ينبغي ؛ وإكمال الفطر النّاقصة بوضع السّنن والوعظ والتّذكير ، والتّرغيب والتّرهيب ، والإخبار بالأشياء التي ليست في قوّة النّفس [ 9 ] الفلسفيّة أن تعلمها ؛ لأنّ النّفس الفلسفيّة إنّما تتعاطى النّظر في الكلّيّات خاصّة ؛ ولذلك قال أفلاطون : نحن عاجزون عن فهم ما جاءت به الشّرائع . وإنّما نعلم من ذلك يسيرا ، ونجهل كثيرا . ولذلك كان أرسطو يأمرنا بالتّسليم لما جاءت به الشّرائع ، ويأمرنا بتأديب من تعرّض لتعليل « 92 » أوامرها ونواهيها وتعاطي الخوض فيها .
هامش
( 91 ) في خ : أحدا .
( 92 ) في ط : كان أرسطو يأمر بالتسليم لما جاءت به الشرائع ، ويأمر بالتأديب لمن تعرّض لتعليل أوامرها . .
الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 54 | عبد الله بن محمد البطليوسي