تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
من سنة 436 - 496 ه أي نحو ستين عاما كما يفهم من الحلة السّيراء لابن الأبّار . وكان ابن رزين هذا ينظم الشعر ، ولكن ابن رزين الذي أحسن استقباله نقم عليه ، واستعطفه ابن السّيد عسى أن يعود إلى رضاه ، ويبدو أنّ ابن السيد يئس من صفاء الحال معه ، فغادر إلى سرقسطة . واتصل بالمستعين بن هود صاحب سرقسطة وهو المستعين الثاني منهم ، واسمه أحمد بن يوسف ( حكم سنة 478 - 503 ه ) ويعرف أيضا بالمستعين الأصغر . ووصفت دولة بني هود بأنها كانت مركز حركة علمية وأدبيّة زاهرة ، وأنهم كانوا من حماة العلوم والآداب . . « وقد اشتهرت سرقسطة في هذا العصر - بنوع خاص - بالدراسات الفلسفية والرياضية ، وكان من أعلام أبنائها في هذا العصر فيلسوف من أعظم فلاسفة الإسلام وعلمائه هو أبو بكر بن محمد بن الصائغ المعروف بابن باجّة . . » كما في عصر الطوائف : 283 . واتصل ببني عبد العزيز أصحاب بلنسية . وبعد تطوافه في بلدان الأندلس ، عاملا في دواوين بعض أمراء الطوائف أو في رعايتهم التي تعلو وتهبط ، وترتفع وتنخفض وتسلس القياد وتصعب ، وتكون حسنة حينا وخطيرة وعرة إلى درجة خطر الموت . . . استقر في مدينة بلنسية يؤلف ويدرّس ويلتقي بأهل العلم وينشر مؤلّفاته ، ويرويها عنه تلامذته وأصحابه . وكانت وفاته سنة 521 ه وقد استقر حال بلنسية في ظل حكم المرابطين .

مؤلّفاته

تناولت تآليف ابن السّيد أغراضا شتّى من اللغة والنحو والفقه والأصول والأدب والفلسفة والتاريخ ، وله رسائل وأشعار .