وحفظت كتب التراجم أسماء عدد من تلاميذته النّابهين الذين نبغوا في اللغة والنحو والأدب والشعر وغير ذلك .
* وأدّى تنقّل ابن السّيد في بلدان الأندلس إلى وفرة أصحابه وأصدقائه وكثرة تلامذته ، وخصوصا في المرحلة الأخيرة من حياته حين انقطع إلى العلم والتعليم . وتدل أخباره الباقية وصلاته برجال عصره من ذوي الشأن السياسي ومن العلماء أنه أقام مددا مختلفة في عدد من عواصم الأندلس آنذاك : قرطبة والسهلة وبلنسية وطليطلة وبطليوس وسرقسطة وغيرها . ولقي فيها الشيوخ في عملية مستمرّة للرواية ، وبثّ العلم ، وتثبيت الصّلات مع طبقة الكتّاب والوزراء ومن في منزلتهم . وله مقارضات شعرية مع كبار رجال زمانه كابن خفاجة وابن العريف وابن لبون وابن أبي الخصال .
بعد مرحلة الطفولة والفتوة ، وفيها الدّرس والطلب ولقاء الشيوخ للتعلم والحفظ والرّواية استوى ابن السيد على عوده ، واشتهر بين شباب عصره واجتذبه ما اجتذب غيره من قصور الحكام ودواوينهم ؛ ولّخص ابن خاقان هذه المرحلة من حياته بقوله : « خدم الرّياسات وعلم طرق السّياسات ، ونفق وكسد ، ووقف وتوسّد » .
ونعرف له صلة ببني ذي النون أصحاب طليطلة ، ولقاء بالقادر بن ذي النون ( حكم في طليطلة سنة 467 - 478 ه ، ثم انتقل إلى بلنسية سنة 478 - 483 ه ) ، وله قصيدة في أزهار الرياض ( 3 : 107 ) ذكر فيها مجلس الناعورة من قصر القادر ، وفيها : [ من المنسرح ]
يا منظرا إن رمقت بهجته * أذكرني حسن جنّة الخلد
. . وصلة بابن رزين صاحب السّهلة ( وهي شنتمرية الشرق ) . والمقصود بابن رزين هو أبو محمد هذيل بن عبد الملك ، ولقبه عزّ الدولة . واستمرّ في الحكم