وتتلمذ ميجيل آسين بلاثيوس على خليان ريبيرا ( 1858 - 1934 م ) وهو مستشرق من ذوي الفضل على الدراسات الأندلسية ، وأسهم في نشر عدد من النصوص التراثية الأندلسية وساعد ريبيرا تلميذه على دراساته العربية .
وحصل م . آ . بلاثيوس على درجة الدكتوراه من جامعة مدريد سنة 1896 م . وكانت رسالته عن الإمام الغزالي ، ثم أصدرها معدّلة سنة 1901 م بعنوان الغزالي : ( العقائد والأخلاق ، والزّهد ) .
وخلف م . آ . بلاثيوس أستاذه ربيرا على شغل منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في جامعة مدريد سنة 1903 م .
وأسهم هذا المستشرق النشيط في كتابة المقالات وتقديم البحوث ، إلى المجلّات المتخصصة ، والمؤتمرات الأدبية والثقافية ، واشترك في المؤتمر الدولي للمستشرقين المنعقد في الجزائر 1905 م بصحبة كوديرا ، وحضر معه المؤتمر الآخر لهم في كوبنها جن 1908 م .
واختير سنة 1912 م عضوا في الأكاديمية الملكية للعلوم الأخلاقية والسياسية وألقى سنة 1914 م - عند ممارسته الفعلية لهذه العضوية - بحثا عن : ابن مسرّة ومدرسته : أصول الفلسفة الإسبانية الإسلامية . وتابع أثر هذه المدرسة في الفكر الأوربّي .
وم . آ . بلاثيوس معروف في الدراسات الإسلامية والأوربية - وخصوصا عند المهتمين بالأثر الإسلامي في أوربة - بالبحث الخطير الذي ألقاه في 26 كانون الثاني 1919 م ، بمناسبة تعيينه عضوا في الأكاديمية الملكية الإسبانية بعنوان :
« الأخرويّات الإسلامية في الكوميديا الإلهيّة » . فقد قرّر بالأدلة والاستنتاجات - التي أيّدتها البحوث التالية - تأثر دانتي بالتصورات الإسلامية للآخرة في وضعه للكوميديا الإلهيّة .
وتابع هذا المنهج فأثبت أن الراهب تورميدا الفرنسسكاني ( نحو
الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 138
مساهمون: عبد الله بن محمد البطليوسي
ص١٣٨