أقرب الطرق ؛ وهو الخطّ المستقيم » ليس ممّا يدلّ على الدعوى ؛ فإنّا لا نسلّم أنّ الميل « 1 » المستدير يقتضيه « 2 » الطبيعة ، للحصول « 3 » في الحيّز حتّى يلزم كونها على أقرب الطرق ؛ ولا نسلّم أيضا أنّ كلّ ميل تقتضيه الطبيعة لا بدّ وأن يكون للحصول « 4 » في الحيّز أو الوضع ؛ ولم لا يجوز أن يكون طبيعة جسم مريد مستدير مقتضيا لميل « 5 » مستدير مستلزم لإرادة حركة مستديرة يكون ذلك الميل آلة للمريد في حدوث الحركة المستديرة بالإرادة . « 6 »
« وقيل : لأنّ القسر « 7 » شرّ ؛ ولا شرّ في الأفلاك . « 8 » »
أقول : لا نسلّم أنّ القسر شرّ .
فإن قيل : القسر إعدام ميل « 9 » الطبيعة ؛ والعدم شرّ .
قلت : بل هي « 10 » إيجاد فعل القاسر في « 11 » طبيعة المقسور ؛ والوجه بيّن ؛ على أنّا لا نسلّم أنّ فعل الطبيعة ينعدم مطلقا عند فعل القاسر . « 12 »
وأورد على الدليل « 13 » الثاني « أنّ « 14 » دليل المقدّمة الأولى - كما ذكره - بعد تسليم مقدّماته إنّما يدلّ على أنّ ما ليس في ذاته ميل مستقيم « 15 » لا يقبل الحركة القسرية .
ثمّ الثابت بالدليل أنّ الأفلاك ليس فيها مبدأ ميل مستقيم ؛ ولا يلزم من ذلك أن لا يكون فيها مبدأ ميل ، لجواز أن يكون فيها مبدأ ميل « 16 » مستدير . « 17 » »
وقال الشارح : « يمكن أن يجاب بأنّ الميل المعاوق « 18 » إمّا أن يكون مستقيما ؛ وقد بيّن « 19 » استحالته مع أنّ المستقيم لا يعاوق المستدير أصلا أو مستديرا آخر ؛ وهذا أيضا باطل « 20 » ؛
هامش
( 1 ) . س : المثل .
( 2 ) . س : مقتضيه ؛ م : يقتضي .
( 3 ) . س : الحصول .
( 4 ) . س ، م : الحصول .
( 5 ) . م : + طبيعي .
( 6 ) . ج : - وأقول إنّ الذي ادّعاه القوم . . . بالإرادة .
( 7 ) . ج : القسرية .
( 8 ) . س : لا شر لافلاك .
( 9 ) . س : مثل .
( 10 ) . م : - هي .
( 11 ) . م : بل .
( 12 ) . ج : - أقول لا نسلّم أنّ القسر . . . القاسر .
( 13 ) . ج ، س : - الدليل .
( 14 ) . م : أين .
( 15 ) . ج : - مستقيم .
( 16 ) . س : مثل .
( 17 ) . ج : + آخر .
( 18 ) . س ، م : المفارق .
( 19 ) . م : تبين .
( 20 ) . م : ممنوع .