وأمّا ثانيا : فلما ثبت في موضعه من أنّ مثل هذا التسلسل في الحركة التي تصلح للحوادث « 1 » محال ؛ ولعلّك تجد في هذا الكتاب إشارة إلى ذلك وإن اشتهر « 2 » خلافه .
وأمّا ثالثا : فلما مرّ غير مرّة ، « 3 » ( وهي ) أي الحركة الدورية الفلكية ( سبب « 4 » الحوادث « 5 » التي في عالمنا ) هذا « 6 » ؛ وذلك بأنّها توجب أوضاعا بين الأجرام السماوية وبينها وبين /
B
76 / الأجسام الأرضية ؛ فيعدّ تلك الأوضاع الموادّ العنصرية لقبول الفيض الإلهي ؛ فيحدث ما يحدث « 7 » من الحوادث .
ثمّ إنّه لمّا كانت الحركة من الأمور الممكنة أراد أن يشير إلى علّتها ، فقال : ( وإذا لم يتغيّر الفاعل الأوّل ؛ فلا يكون سببا للحركات الحادثة « 8 » ) بل الأوّل بتوسّط الحركات الحادثة سبب للحادث من الحركات « 9 » ؛ فلا دور ؛ « 10 » ( فلو لا حركات الأفلاك ) الحادثة ( ما يصحّ حدوث حادث ) أصلا ، حركة كان الحادث أو غيرها على ما « 11 » سيجيء ؛ « 12 » ( وتلك الحركات ) أي حركات الأفلاك ( ليست طبيعية ؛ فإنّ الفلك يفارق كلّ نقطة قصدها ) قبل الحركة « 13 » التي قصدها بها ؛ وفيه نظر .
( والمتحرّك طبعا إذا وصل إلى حيث قصد ، وقف ؛ إذ لا يهرب بالطبع « 14 » عن مطلوبه بالطبع ؛ ولا يمكن أن تكون قسرية . )
قيل : لأنّه لو كانت قسرية لكانت على موافقة القاسر ؛ وكانت الحركات « 15 » متّفقة في الجهات والسرعة والبطؤ ، وليس كذلك على ما يشهد به الارصاد .
وأقول : فساده ظاهر ؛ واشتراكهما في المقسورية لا يوجب اتّفاقا في الحركة ؛ ولم
هامش
( 1 ) . ج : - في الحركة التي تصلح للحوادث .
( 2 ) . م : المشتهر .
( 3 ) . ج : - وأمّا ثالثا فلما مرّ غير مرّة .
( 4 ) . س : لسبب .
( 5 ) . ج : - وأمّا ثالثا فلما مرّ غير مرّة .
( 6 ) . س : لسبب .
( 7 ) . م : فبعد .
( 8 ) . ج : الحادثات .
( 9 ) . م : - سبب للحادث من الحركات .
( 10 ) . ج : - من الحركات فلا دور .
( 11 ) . م : غيرها كما .
( 12 ) . ج : - أصلا حركة . . . سيجيء .
( 13 ) . س ، م : قيل بالحركة .
( 14 ) . م : طبعا .
( 15 ) . س : الحركة .