وجعل قوله : « وسيعلم أنّ ما تحت فلك القمر » - إلى آخره - إشارة إلى بيان امتناع القسم الثالث - أي كون الحركة « 1 » الإرادية المستقيمة سرمدية « 2 » - إذ الحركة الواحدة السرمدية الحافظة للزمان لو كانت مستقيمة إرادية لكانت مخصوصة بما دون فلك القمر من العنصريات ؛ فيجب أن يكون فيها جسم سرمدي يتحرّك بها وإلّا لم تكن الحركة واحدة ، ضرورة اختلاف الحركة باختلاف « 3 » المتحرّك لكنّ « 4 » الحركة الحافظة للزمان واحدة ، لما تقرّر « 5 » في موضعه ؛ ووجود الجسم المتحرّك بالإرادة في العالم العنصري السرمدي ممتنع ، لانحصار « 6 » ذلك في المركّبات ، ووجوب تحلّل تراكيبها .
ولا يذهب عليك أنّ هذا الدليل كما يدلّ على امتناع القسم /
A
76 / الثالث - أعني كون الحركة المستقيمة الإرادية سرمدية « 7 » - يدلّ على امتناع القسم الثاني من « 8 » باقي « 9 » الأقسام - أعني كون الحركة السرمدية « 10 » الحاصلة من إرادة - إذ الحركة السرمدية القسرية الواحدة الحاصلة من الإرادة لا بدّ لها من محرّك « 11 » سرمدي ؛ ولا شيء من الحركات العنصرية بسرمدي . نعم يبقى على هذا الدليل أنّه لم يتبيّن بعد امتناع كون جسم بسيط كقطعة من العناصر متحرّكا دائما في حيّزه أو غير حيّزه حركة قسرية مستقيمة حاصلة من إرادة ؛ فإنّ اختلاف المتحرّك في الحركة القسرية لا يوجب تعدّد « 12 » وجوب كون الحركة الحافظة للزمان أبدية .
هذا تقرير خلاصة الدليل على ما يفهم من كلامه وما يرد عليه ممّا سنح لي في بادئ النظر ؛ وكأنّي أشرت إلى جواب الإيراد في موضعه ؛ وبهذا ظهر أنّ الشارح الخارج في الإيراد « 13 » مقصّر .
هامش
( 1 ) . س : - الحركة .
( 2 ) . س : السرمدية .
( 3 ) . م : - الحركة باختلاف .
( 4 ) . م : تكن .
( 5 ) . م : + عندهم .
( 6 ) . م : + عندهم .
( 7 ) . س : السرمدية .
( 8 ) . م : في .
( 9 ) . س : الثاني فباقي ؛ م : باب .
( 10 ) . س : - السرمدية .
( 11 ) . م : متحرك .
( 12 ) . م : بعد .
( 13 ) . س : - في الإيراد .