واستدلّ على ذلك في الإشراق وقال : « البرزخ لا يتحرّك بطبعه إلّا لفقد ملائم ؛ فإذا وصل إليه وقف حتّى إذا كان البرزخ معه جميع ما يلائمه ؛ ويترجّح وجوده له لا يتحرّك ؛ والقسريات من الحركات إمّا من الطبع أو من الإرادة ؛ وستعلم أنّ ما تحت « 1 » فلك القمر ممّا يمكن أن يكون له حركة إرادية لا يحتمل الحركة الدائمة ؛ ولا بقاء لبرزخه « 2 » دائما لوجوب تحلّل « 3 » هذه التراكيب « 4 » العنصرية ؛ فلجميع « 5 » ما تحت الأفلاك مقطّع « 6 » غير الأفلاك . « 7 » » [ 123 ]
قال الشارح : « الحركة المستقيمة إمّا طبيعية أو قسرية أو إرادية ؛ فإن كانت طبيعية يجب « 8 » انقطاعها عند الوصول ؛ وإن كانت قسرية فلا يمكن إلّا في العنصريات ؛ إذ لا قاسر في الأفلاك كما تقرّر عندهم ؛ وذلك القسر إمّا عن طبع القاسر أو إرادية ؛ فإن كانت الأوّل فيجب « 9 » انقطاعها عند وصول القاسر إلى حيّزه الطبيعي ؛ وإن كان الثاني فيجب انقطاعها ؛ لأنّ ما تحت فلك القمر ممّا يمكن أن يكون له حركة إرادية - أعني أنواع الحيوان - لا يحتمل الدوام ، لتوقّف أفعالها على الأبدان ؛ ولا دوام لتلك الأبدان ، لوجوب تحلّل التراكيب « 10 » العنصرية ؛ كذا في الإشراق وشرحه . »
ثمّ قال : « وأقول : هذا إنّما يتمّ إذا كان القاسر جسما متحرّكا يحرّك المقسور مع حركته ؛ وهو غير لازم أصلا . فإنّ ضرورة /
B
75 / امتناع الخلأ تقسر « 11 » الأجسام في حركاتها كما في القارورة إذا مصّت وكبّت على الماء « 12 » ؛ وأيضا « 13 » الإنسان يرمي الحجر إلى فوق « 14 » ، وتنتهي حركة يده ، والحجر بعد متحرّك . »
وأقول : إنّه قاصر مقصّر في الإيراد والردّ . أمّا التقصير في الإيراد « 15 » فلأنّه ما نقل « 16 » تمام
هامش
( 1 ) . س : بحت ؛ م : يحب .
( 2 ) . ج : البرزخه ؛ س ، م : للبرزخه .
( 3 ) . س : محال ؛ ج ، م : تحليل .
( 4 ) . س : التركيب .
( 5 ) . س ، م : فجميع .
( 6 ) . س ، م : منقطع .
( 7 ) . ج : مقطع فهي للافلاك .
( 8 ) . ج : فيجب .
( 9 ) . م : يجب .
( 10 ) . س : التركيب .
( 11 ) . م : مصير .
( 12 ) . س : الملأ .
( 13 ) . ج : - إذا مصّت . . . أيضا .
( 14 ) . ج : - إلى فوق .
( 15 ) . س : المادة ؛ هامش « س » : الايراد .
( 16 ) . م : يقبل .