لا يتّصف بشيء منهما ؛ فإنّهما من خواصّ الأمور المتكثّرة » وفيه ما فيه ؛ ولعلّ الناظر في ما ذكرناه يكفيه .
ثمّ أوردته على « 1 » الشارح ؛ فقال : تلك الأجزاء متناقصة ؛ والمتناقصة الغير المتناهية عدّة متناهية قدرا بخلاف المتزايدة والمتساوية .
فقلت : البقايا غير متناهية لكلّ حجم وقدر « 2 » ؛ ومجموع الأقدار الغير المتناهية غير متناهية ضرورة ؛ على أنّ المتناقصة « 3 » من جهة متزايدة من أخرى ؛ والمتزايدة غير متناهية باعترافك ؛ ويمكن اعتبار المتساوية فيها أيضا . فلم يأت في الجواب « 4 » بشيء يسمع ؛ فلم يبق لكلامه طائل ولا لمرامه « 5 » حاصل .
ثمّ إنّه يرد على ما أوهمه أو توهّمه بعد ما أشير إليه إيرادات اخر :
منها : أنّ غاية ما لزم ممّا توهّمه على ما حرّره وقرّره في غير موضع أن لا يكون الحاصل من تلك الزيادات المتناقضة الغير المتناهية مساويا للكلّ ؛ واستلزام ذلك للتناهي على ذلك التقدير ممنوع ؛ فإنّ من الجائز أن ينتقص غير متناه عن آخر .
ومنها : أنّه لو كانت الأجزاء غير متناهية لزم محذور آخر على ما توهّمه ، حيث يلزم أن يكون أقلّ من ذراع غير متناه ؛ فما أوهمه « 6 » يزداد الإشكال ولا يندفع السؤال .
ومنها : أنّ برهان التضائف يدلّ على امتناع اللاتناهي فيها .
ومنها : أنّ برهان التطبيق - على ما حسبه - يدلّ على استحالة لا تناهي تلك الأجزاء ؛ وذلك أنّه قال في غير موضع ما حاصله : « أنّ كلّ جملة غير متناهية نقص عنها واحد ، كان الكلّ موقوفا على ذلك الجزء الباقي وهكذا إلى غير النهاية ؛ فيحصل أمور غير متناهية مترتّبة ؛ فيجري فيه التطبيق . » هذا محصّل ما قرّره وكرّره في رسالة انتسخها لإثبات الواجب
هامش
( 1 ) . م : + بعض القاصرين من أجلّة المعاصرين وهو .
( 2 ) . م : مقدار .
( 3 ) . م : المناقصه .
( 4 ) . س : فلم يأت بالجواب .
( 5 ) . س : طائل ولا لزامه .
( 6 ) . س : فيما أوحه .