وفي رسالة سمّاها أنموذج العلوم ؛ وجريان هذا في ما توهّمه من الأجزاء ظاهر لا يخفى .
ومنه : أنّ إمكان حصول أجزاء الغير المتناهية ممّا يستلزم إمكان حصول مفاصل غير متناهية ؛ ولاستحالة وجود الكثير بدون الواحد يلزم أجزاء غير قابلة للتجزية ؛ إذ لو كانت قابلة ولم يكن المفاصل حاصلة بالفعل لم يكن جيمع الأجزاء والمفاصل الممكنة حاصلة ؛ /
B
14 / والمقرّر خلافه .
ومنها : أنّ المتفطّن يتفطّن بأنّ الدليل المذكور بإبطال مذهب النظّام يدلّ على إبطال زعمه ، بل هذا أفحش وأظهر فسادا وبطلانا ضرورة لزوم وجود الواحد في كلّ كثير وجملة متناهية في كلّ جملة غير متناهية ؛ فعلى ما توهّمه من الأوّل يلزم الجزء ؛ ومن الثاني امتناع لا تناهي الأجزاء على ما فصّل في إبطال مذهب النظّام . « 1 »
هامش
( 1 ) . ج : - هو على ما قرّره أنّ الأجزاء على مذهب الحكماء . . . النظّام ؛ م : - ثمّ إنّه يرد على ما أوهمه أو توهّمه بعد ما أشير إليه إيرادات اخر . . . النظّام .