ووصفه بالمبدأية هو أضافة واحدة له ، تصحح جميع الإضافات ووصفه بأنه غير ممكن هو سلب واحد ، يتبعه جميع السلوب . وهذا كما يدخل تحت سلب الجمادية عن الانسان ، سلب الحجرية والمدرية عنه .
ولو لم ترجع أضافاته كلها إلى أضافة واحدة ، لكانت الإضافات المختلفة توجب اختلاف حيثيات فيه ، فكانت ذاته تتقوم من عدة أشياء ، وليس كذا .
وتتفرع من الإضافيات والسلبيات صفات ، لا سبيل لنا إلى حصرها ، في عدد مثل : الخالق البارىء المصور القدوس العزيز الجبار الرحمن الرحيم ، اللطيف المؤمن المهيمن ، إلى غير ذلك ، مما لا يحصى كثرة .
فأن تكثر السلوب والإضافات ، توجب تكثر أسماء بحسبها ، ولما لم تكن حقيقة الواجب معلومة لنا ، لا جرم ، لم يكن لها عندنا أسم أصلا .
فأن الاسم أنما يوضع للمعلوم ، فيستعمل مع العالم بذلك الشيء ، الذي وضع ذلك الاسم له ، إذا كان عالما بأنه وضع لذلك المعنى .
هذا ، مع أن كل واحد مما نعلمه ، من الأسماء التي تطلق على الواجب ، فأن مفهومة مقول على كثيرين :
أما على سبيل الجمع ، وأما على سبيل البدل ، وكل ما كان كذلك لا يكون تمام تلك الذات المعنية ، لان القدر المشترك بينه وبين غيره ، ليس تمام هويته ، وألا لكان هو غيره .
فأذن كل ما دلت هذه الأسماء عليه ، فليس هو هو فأذن ليس له من حيث هو هو أسم عندنا ، ثم اسم كل شيء ، أما أن يدل عليه ، أو على ما يكون داخلا فيه ، أو على ما يكون خارجا عنه ، أو على ما يتركب من هذه .
الجديد في الحكمة — صفحة 560
مساهمون: ابن كمونة
ص٥٦٠