تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
زمان ( السكون ) « 1 » ، فتنقطع الحركة ، فلا يحفظ الزمان ، فالتي تحفظه هي المستديرة . ثم أن حدوث المحرك من ذلك الحد يستدعي وجود حركة متصلة مستمرة ، فلو كانت مستقيمة لعاد الكلام ، فوجب كونها مستديرة ، سواء كان بين الحركتين المستقيمتين زمان سكون ، أو لم يكن ، فلا حادث ألا وهو منفعل عن الحركات الدورية « 2 » السمائية . ولهذا لو كانت السماويات أو شيء منها حادثا ، لافتقرت إلى سماويات أخرى متحركة على الدوام حركة دورية ، فتكون هي التي كلامنا « 3 » فيها . فالسماويات ثابتة دائمة على حالة واحدة في ذواتها وأغراضها القارة لكن يحصل بحركاتها المختلفة اختلاف أضافات ، كما مر . ولا تفتقر هذه الحركة الدورية إلى علة حادثة ، لكونها « 4 » ليس لها ابتداء زماني ، وهي دائمة باعتبار ، وبه استغنت عن العلة الحادثة ، وحادثة باعتبار ، وبه كانت تستند الحادثات . فأن المراد بالحادث الذي هو موضوع قولنا : كل حادث فله علة حادثة هو الماهية التي عرض لها الحدوث والتجدد ، من حيث هي معروضة له . والحركة ليست كذا ، بل هي حادثة لذاتها ، بمعنى أن ماهيتها هي الحدوث الذي نعني به ههنا نفس التغير واللاثبات . فإذا كان ذلك الحدوث أو التجدد أو التغير ، بأي عبارة شئت أن تعبر عنه دائما ، لم يكن مفتقرا إلى أن تكون علته حادثة ، ألا إذا عرض له تجدد وتغير زائدان عليه ، كالحركة الحادثة ، بعد أن لم تكن ،
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) ك « البدنية » .
( 3 ) أ « لامنا » .
( 4 ) ك « لكون » .
الجديد في الحكمة — صفحة 498 | ابن كمونة