تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قوتها لا ببعضها ، حتى لا تكون الإرادية منها تمسك عن شديد الحركة ، ليتصرف كمالها إلى دوام التحريك ، وحركة ذلك الجسم بعينه في تلك المسافة ( في تلك المنافذ ) « 1 » بعينها أخرى متناهية ، فكل منهما تحرك في زمان لا محالة ، لزمانيهما بالضرورة نسبة ، وكذا لسرعة حركتيهما وبطئيهما . ولا شك أن قطع الجسم لتلك المسافة بالقوة الغير المتناهية ، أنما هو في زمان أقصر من الزمان الذي يقطعها بالقوة المتناهية ، وألا لم يظهر التفاوت بين القوتين ، والتي زمانها أقصر هي أسرع من التي زمانها أطول . ونسبة القوة إلى القوة ، كنسبة الزمان إلى الزمان ، لكن نسبة الزمان إلى الزمان نسبة متناه إلى متناه ، فنسبة القوة إلى القوة هي كذلك أيضا . فالقوة التي فرضت غير متناهية هي متناهية . هذا خلف . ولا يتصور قوة تحرك تحريكات غير متناهية في الشدة ، وألا لكان تحريكها لا في زمان ، إذ لو كان في زمان ، مع أن كل زمان فهو قابل للقسمة ، كما عرفت ، لكان كونها في بعض ذلك الزمان يقتضي كونها أشد من التي في كله ، فلا تكون الحركة في كله ، لا نهاية لها في الشدة ، وهو على خلاف ما فرض ، وإذ قد تقرر أن كل قوة حالة في الجسم أو متعلقة به كيف كان ، لا يجوز أن تكون غير متناهية في ذاتها ، أي لا تكون بحيث يصدر عنها ما لا يتناهى في المدة أو في العدة أو في الشدة . فمن الواجب أنه أن كانت حركات غير متناهية أو حركة واحدة كذلك ، فلا بد من استنادها إلى عقل واحد ، فما زاد . لكن المقدم حق فالتالي مثله . أما بيان صدق المتصلة ، فلان ما عدا العقل أما جسم أو متعلق به أو لا جسم ولا متعلق به « 2 » ، لكن الجسم
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) ك « بها » .