إلى مخرج آخر ، يخرجه من القوة إلى الفعل ، ويعود الكلام فيه .
وإذا كانت النفس ذات هيئة ، تتمكن « 1 » بها من الاتصال بالجوهر العقلي ، فذهولها عن الصور المعقولة لا يحوجها إلى استئناف أكتساب « 2 » وتلك الهيئة هي ملكة الاتصال به .
وإذا زالت تلك الملكة عنها ، فذلك الزوال هو نسيان ما أختص بتلك الملكة ، من المعقولات الحاصلة للنفس . وتصرف النفس في الصور الخيالية والمعاني والاحكام ، التي في الحافظة ، بتوسط القوة الفكرية ، يفيدها استعداد الاتصال بالفعل المفارق ، وحصول صور تناسب ذلك الاستعداد .
وتخصص التصرفات الفكرية بصورة صورة ، ويخصص استعداد النفس لصورة صورة ، من العقليات .
وقد يحصل استعداد صورة عقلية ، من صورة عقلية . على أن الصورة العقلية لا تخلو عن محاكيات لها ، من قبيل التخيل ، ما يليق بالقوة الجسمانية .
ألست ترى أن التفكر في الاشخاص الجزئية ، يعد النفس لقبول الصورة الكلية ، المتناولة لتلك الجزئيات ، كالصورة الانسانية المكتسبة من التصرف في خيال جزئياته . وكصورة الصداقة المجردة عن العوارض المادية ، من التصرف في هذه الصداقة .
وتلك الصداقة ، وهي التصرفات في الجزئيات ، هي المخصصات للاستعداد التام ، لصورة صورة من الكليات .
وقد يفيد هذا التخصص « معنى عقلي » لمعنى عقلي ، كصور المحدود من الحد ، والمرسوم من الرسم ، واللازم من الملزوم ، والنتيجة من القياس .
هامش
( 1 ) أ « ممكن » .
( 2 ) أ « أستئناف وأكتساب » .