الفصل الثاني في ما يظهر عن النفس من القوى النباتية وهي التي لا يشك في أنه يشترك فيها الانسان والحيوان الأعجم والنبات
قد علمت أن أصول القوى النباتية ثلاثة : اثنان « 1 » لأجل الشخص ، وهما : الغاذية والنامية ، وواحدة لأجل النوع وهي المولدة ، وهذه فلا شك في حصولها للنبات ، ولهذا سميت نباتية . بخلاف الادراك والحركة الإرادية ، فإنها مشكوك في حصولها له .
القوة الأولى الغاذية وهي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي ، ليخلف بدل ما يتحلل ، وتهيء مع ذلك للتربية والنمو والتوليد . ففعلها هو الاستحالة إلى مشابهة المغتذي . ومحل ذلك الفعل هو الغذاء ، وغايته هو أخلاف بدل المتحلل ، ( مهما يتبعه ) « 2 » من التهيئة المذكورة وتخدم هذه قوى أربع منها : الجاذبة ، وهي التي تأتيها بالمدد ، وهي موجودة في كل عضو من الحيوان .
أما في المعدة فلان حركة الغذاء من الفم إليها ، ليست أرادية ، والا لكان الغذاء حيوانا ، ولا طبيعية ، والا لم يحصل الازدراد عند الانتكاس .
هامش
( 1 ) أ « اثنان » .
( 2 ) ك غير واضحة ، أ « نعما من » هكذا .