تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ومنها الدافعة للثقل ، ولهذا نجد الأمعاء عند التبرز ( لوحة 321 ) كأنها تنتزع من موضعها ، بدفع ما فيها إلى أسفل ، وترى الأحشاء تتحرك إلى أسفل وقد يتهيأ الفضل لقبول فعلها فيه بقوة أخرى ، لعلها الهاضمة أيضا ، كتلطيف الغيظ وتكثيف الرقيق ، وأمثال ذلك . وأثر الغاذية الإحالة والتشبيه والالصاق . القوة الثانية النامية ، وهي قوة توجب الزيادة في أجزاء المغتذي على نسبة طبيعية محفوظة في الأقطار ، لتبلغ إلى تمام النشوء ، فبهذه القيود خرجت الزيادات الصناعية ، وما هو كالورم والسمن . وقد يوجد الاسمان مع سقوط القوة ، كما في حق الشيخ ، وقد يوجد الهزال مع النمو ، كما في الصبي . وقد تكون النامية هي الغاذية . فأن كلتيهما « 1 » تفعل تحصيل الغذاء والصاقه وتشبيهه . فان كانت هذه الأفعال على قدر ما يتحلل ، فهو الاغتذاء « 2 » وان كان زائدا فهو النمو . الا أنه في الابتداء يكون قويا جدا ، والمادة مطيعة ، فيكون وافيا بإيراد المثل ، والزيادة ، ( و ) « 3 » بعد ذلك تضعف ، فلا تقوى الا على إيراد المثل فقط . القوة الثالثة المولدة ، وهي قوة تفيد تخليق البروز بطبيعة ، وإفادة أجزائه هيئات تناسبها ، مما يصلح لمبدأية شخص آخر من نوعه ، أو من جنسه . وهي في الانسان وكثير من الحيوان تجذب الدم إلى الأنثيين من الأعضاء ، فتتقبل الآثار المتعلقة بالتوليد ، فتغير تغيرا معدا لحصول صورة النطفة فيه ، ثم تلحقه عفونة تعد المادة التركيبية ، لخلع صورة
هامش
( 1 ) في ك ، أ « كلاهما » .
( 2 ) ك « الاعتدال » .
( 3 ) سقطت من ك .
الجديد في الحكمة — صفحة 421 | ابن كمونة