والانفعالات الحاصلة بين الحار والبارد ، والرطب واليابس كثيرة : كالنضج والطبخ والإذابة والحل والعقد والتعفين والتكثير والانحصار والانعجان والانطراق والتلبد ، وغير ذلك ، مما هو مذكور في المطولات ، والمركب متى توفر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي يليق به ، يسمى معتدل المزاج ، وان كان في نفسه غير معتدل حقيقي . وأن لم يتوفر عليه ذلك يسم « 1 » خارجا عن الاعتدال ولو كان في نفسه معتدلا حقيقيا .
والمعتدل بهذا المعنى : اما نوعي أو صنفي أو شخصي أو عضوي .
وكل واحد منها اما بالنسبة إلى الخارج عنه ، أو إلى الداخل فيه .
والنسب المختلفة الواقعة في بسائط الممتزجات ، لا سبيل لنا إلى حصرها .
ولولا كثرتها لما كان ما يحصل بسببها من أنواع الكائنات وأصنافها وأشخاصها ، على هذه الكثرة المشاهدة ، التي تفوت أحصانا كثيرة .
وسببية المزاج لهذه المتكونات ، كما ستتحقق انما هو من طريق تحصيل الاستعداد لوجودها ، لا من طريق أنها أسباب فاعلية لها .
هامش
( 1 ) في ك ، أ « يسمى » .