تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الذي وضعه من ذلك الصقيل ، كوضع المضيء منه ، إذا لم تكن جهته مخالفة لجهة المضيء ، فيرى ضوء القمر ، ولا يرى شكله ، لأن المرآة ، إذا كانت صغيرة لا تؤدي شكل المرئي ، بل ضوءه ولونه ان كان ملونا ، فيؤدي كل واحد من تلك الأجزاء ضوء القمر . فيرى دائرة مضيئة ، وهي الهالة التي تؤدي ( ضوء ) « 1 » القمر وشبحه جميعا . ومؤدي الشبح يجب ألا يكون على الاستقامة بين الناظر والمنظور اليه ، فأن ذلك يؤدي نفس الشيء لا شبحه . وما سوى ( لوحة 306 ) المؤدي من أجزاء الغيم ، تحت القمر مظلما ، كما يجتاز غيم رقيق في وجه القمر ، فلا يرى . فإذا « 2 » تجاوزه ظهر ، ( وقد تكون هالة تحت هالة ، وقد يكون للشمس أيضا هالة وهو أعلى الوقوع ) « 3 » ومتى وجد في خلاف جهة الشمس أجزاء مائية شفافة صافية ، وكان وراءها جسم كثيف ، مثل جبل أو سحاب مظلم ، حتى يكون كحال البلور الذي وراءه شيء ملون ، لينعكس منه الشعاع ، وكانت الشمس قريبة من الأفق ، فإذا واجهنا تلك الأجزاء المائية ، ونظرنا إليها ، صارت الشمس في خلاف جهة النظر ، فانعكس شعاع البصر من تلك الأجزاء ، إلى الشمس ، لكونها صقيلة ، فأدى كل واحد منها لكونه صغيرا ضوء الشمس ، دون شكلها ، ويكون ذلك اللون مركبا ، بحسب تركيب الضوء مع لون المرآة ، مع السحاب ، يسمى ذلك قوس قزح . وسبب استدارة هذه القوس كون الشمس ، لو جعلت مركز دائرة لوجب أن يكون القدر الذي يقع من تلك الدائرة فوق الأرض ، يمر على تلك الأجزاء ، ولو تمت الدائرة ، لكان تمامها تحت الأرض .
هامش
( 1 ) سقطت من أ .
( 2 ) أ « فلا تجاوزه » .
( 3 ) سقطت من ك .