تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الفصل الأول في مقومات الجسم الطبيعي وأحكامه العامة دون ما يختص بجسم جسم

وجود الجسم الطبيعي معلوم من جهة الحس . وهو اما مركب من أجسام مختلفة الطبائع ، كبدن الانسان ، أو غير مركب ، كالهواء . وكيف كان ، فهو قابل للانقسام « 1 » . والانقسامات الممكنة اما حاصلة بالفعل ، أو غير حاصلة كذلك . وعلى كلا التقديرين : اما متناهية أو غير متناهية . هذا بحسب القسمة العقلية . لكن كون الجسم في الخارج مركبا من أجزاء كل واحد منها لا يقبل الانقسام ، لا بالفعل ، ولا بالفرض هو محال ، سواء تناهت ، أو لم تتناه . وكذا كون الجسم المتناهي في الخارج مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل ، سواء قبل كل واحد منها الانقسام العقلي أو الفرضي ، أو لم يقبلهما . ويتبين بطلان الأول من وجوه كثيرة ، أذكر منها ثلاثة : أحدهما لو تألفت الأجسام ذوات المقادير منها فاما أن تتداخل ، أو لا تتداخل ، فان تداخلت « 2 » لم يتألف منها مقدار ، وأن لم تتداخل فكل وسط منها بين
هامش
( 1 ) في هذا المعنى يقول ابن سينا : « ان للجسم مقدارا تخينا متصلا ، وأنه قد يعرض له انفصال وانفكاك » . الإشارات والتنبيهات 2 : 145 - 146 .
( 2 ) أ « فلا » .