الفصل السابع في الحركة
أجود ما عرفت به ماهية الحركة ، أنها خروج الشيء من القوة إلى الفعل ، لا دفعة . وأيضا : أنها هيئة يمتنع ثباتها لذاتها . واللادفعة ليس بزمان ، حتى ( لا ) « 1 » يكون ( لوحة 292 ) تعريفها بالزمان المعرف بها ، فيكون دورا ، بل هو أمر يلزمه الزمان ، وتصور الدفعة واللادفعة بديهي .
ويلزم من أن لا خروج إلى الفعل دفعة ، ومن امتناع ثباتها أنها أبدا تكون كونا للمتحرك بين المبدأ الذي منه الحركة ، والمنتهي الذي اليه الحركة ، بحيث أي حد يفرض في ذلك الوسط ، لا يكون المتحرك قبله ولا بعده فيه . والتوسط بهذه القيود المذكورة هو صورة الحركة ، وليس كون المتحرك متوسطا ، لأنه في حد دون حد ، بل لأنه على الصفة المذكورة .
ولا يجوز أن يورد هذا القول تعريفا للحركة ، لأنه قد أخذ فيه القبل والبعد المعرفين بالزمان ، وأخذ فيه الحركة والمتحرك ، واستعمل فيه اللفظ المشترك وهو المبتدأ والمنتهي .
فإنه قد يكون بالقوة ، كما في الحركة المستديرة ، وبالفعل كما في المستقيمة « 2 » ، ففيه وجوه من الخطأ الواقع في التعريفات . والحركة
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) أ « للمستقيمة » .