لا تزيد على الثلاثة ، التي هي : الخط أو السطح والجسم التعليمي ، إذ لا يمكن الزيادة على امكان فرض أبعاد ثلاثة بهذا الشرط ، ولهذا عبرت عن الجسم التعليمي في هذا الكتاب بالبعد التام .
والعدد هو الكم المنفصل ، إذ ليس لأجزائه امكان حد مشترك يتلاقى عنده ، ولو فرض في نوع من العدد كالسبعة آحاد مرتبة فيها واحد متوسط ، وعلى الجوانب آحاد بطلت نوعيته الواحدة الكائنة قبل هذا الترتيب . ثم إذا فرض منها واحد بين اثنين يكون له طرف إلى كل واحد فينقسم ، فتكون آحاده أمور « 1 » منقسمة : اما أجسام أو سطوح صغار .
وبالجملة تكون كميات متصلة في أنفسها ، وتعرض لها الوحدة والعددية . وكلامنا في الكم المنفصل بالذات ، لا فيما يعرض له الكم المنفصل ، فيكون كما منفصلا بالعرض ، فان الذي يعرض له ذلك ، قد يكون جوهرا ، وقد يكون مقدارا ، أو غيرهما . فالعدد من حيث هو عدد ، لا حد مشترك فيه ، ولا امكان لأن يفرض فيه ترتيب ووسط وطرف .
ولا أولوية لبعض آحاد العدد بالوسطية ، ولا « 2 » بالطرفية من بعض .
وليس ( غير ) « 3 » العدد كما منفصلا ، لان قوام المنفصل من المتفرقات ، ( التي هي مفردات ) « 4 » ، والتي هي آحاد ، فان أخذ الواحد ، من حيث هو واحد فقط ، لم يكن حاصل من اجتماع أمثاله الا العدد .
وان أخذ من حيث إنه « 5 » انسان أو حجر أو غير ذلك ، لم يمكن اعتبار كونها كميات منفصلة الا عند اعتبار كونها معدودة بالآحاد التي فيها ، فهي انما تكون كميات منفصلة بالحقيقة ، لكونها معدودة بالوحدات التي فيها
هامش
( 1 ) أ « أمور » .
( 2 ) ك « لا » .
( 3 ) سقطت من ك .
( 4 ) سقطت من ك .
( 5 ) أ « هو » .