الفصل الأول في المقادير والأعداد التي يعمها جميعها كونها قارة الذات
أقسام المقادير « 1 » ثلاثة : خط وسطح وبعد تام ، وتسمى جسما تعليميا .
فالخط هو طول وحده ، دون اعتبار عرض وعمق . والسطح هو طول وعرض فحسب ، دون اعتبار عمق . والبعد التام هو الطول والعرض والعمق .
والفرق بين هذه المقادير وبين الجسم الطبيعي ، أن كل واحد منها قد يتبدل على جسم واحد ، مع أن ذلك الجسم بحالة لم تتبدل . والمتبدل غير ما ليس بمتبدل ، ألا ترى أن قطعة من الشمع مثلا إذا شكلت بأشكال مختلفة ، كيف يزداد طولها تارة ، وينقص أخرى ، وكذا عرضها وعمقها ، مع أن جسميتها هي هي ، في جميع الأحوال .
فكل من الخط والسطح والعمق عرض في الجسم ، فمجموعها ، وهو البعد التام هو عرض أيضا ، إذ لا يتقوم جوهر بمجموع أعراض لا مقوم له « 2 » غيرها . وليس لشيء من هذه الامتدادات وجود في الأعيان على الاستقلال .
أما الخط ، فلأنه لو وجد عيبا ، لكان ما يلاقي منه جهة السطح ، غير ما يلاقي الجهة الأخرى ، فينقسم في العرض ، والسطح ، لو وجد كذلك لكان الملاقى منه لجهة الجسم غير الملاقي منه للجهة الأخرى ، فينقسم في
هامش
( 1 ) أ « المقدار » .
( 2 ) أ « لها » .