تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وكل نوع من أنواع العدد ، فإنما يتقوم بالوحدات التي تبلغ جملتها ذلك النوع ، وتكون كل واحدة من تلك الوحدات جزءا من ماهيته . فأما الأعداد التي فيه ، فليست مقومة له ، مثلا : العشرة ليست متقومة بالخمستين ، فإنه ليس تقومها بذلك أولى من تقومها بستة وأربعة ، أو سبعة وثلاثة ، أو ثمانية واثنين . ولو كان أحد هذه مقوما ( لها ) « 1 » ، لكان كافيا في تقويمها ، ومن المحال أن يكون للشيء أمور كل واحد منها كاف في تقومه ، فتكون العشرة من تسعة وواحد ، أو من نوعين من العدد ، انما هو من خواصها ولوازمها الخارجة عن ماهيتها . فإذا عرفت بأنها عدد مركب من عدد كذا ، وعدد كذا ، فهو رسم وتنبيه لاحد . وحال النوع من العدد في وحدته باعتبار ، وكثرته باعتبار آخر ، كحال المقدار في وحدته من جهة الاتصال ، وكثرته من جهة الاجزاء التي فيه بالقوة .
هامش
( 1 ) سقطت من أو زادت منها بعد « كافيا » .