الفصل السادس في توابع الأقيسة ولواحقها
قد تؤلف مقدمات ، ينتج بعضها نتيجة يلزم من تأليفها مع مقدمة أخرى نتيجة أخرى ، وهكذا إلى أن تنتهي إلى المطلوب ، وتسمى قياسا مركبا .
وهو اما موصول النتائج أو مفصولها .
أما الأول فمثل قولنا : كل أب وكل ب ج فكل أج وكل ج د فكل أد وكل د ه فكل أه .
واما الثاني وهو الذي فصلت عنه النتائج فلم تذكر ، فمثل قولنا : كل أب وكل ب ج وكل ج د وكل د ه فكل أه .
ومن الأقيسة المركبة قياس الخلف ، وهو اثبات المطلوب بابطال لازم نقيضه المستلزم لابطال نقيضه المستلزم لاثباته وتركيبه على أربعة وجوه :
أحدها من قياسين : اقتراني واستثنائي ، الاقتراني منهما من متصلة وحملية ان كان المطلوب حمليا أو من شرطين من جزء تام من احدى المقدمتين ، وغير تام من الأخرى ان كان المطلوب شرطيا .
ومثاله فيما يكون المطلوب حمليا ، وليكن ليس كل ج ب قولنا ان لم يكن ليس كل ج ب صادقا فكل ج ب صادق ، وهذه هي المتصلة ، ثم نضم إليها حملية هي : وكل ب أعلى أنها بينة ولا شك فيها أو غير بينة ، لكنها تثبت بقياس آخر ، فينتج ان لم يكن قولنا ليس كل ج ب صادقا فكل ج أثم نقول : لكن ليس كل ج أعلى أنه بين البطلان أو بين بطلانه ، فينتج نقيض المقدم . وهو ليس لم يكن قولنا ليس كل ج ب صادقا ، فليس كل ج ب صادق ، وهو المطلوب .