هذا ويتفق ابن كمونة هنا مع فكرة أرسطو من قبل الذي رأى أن الكواكب حية . وأن الشوق هو الذي يحركها إلى محاكاة الفاعلية الأزلية لله « 1 » . وكذلك يؤكد أفلوطين ان الكواكب حية ولها تأثيرات فينا . لكنه ينفى عنها الذاكرة .
لأنها لا تفيدها . ويثبت لها حاستي السمع والبصر . « 2 »
وقد اعترف اليهود بالكواكب على أنها حكام ، مستندين إلى سفر التكوين الذي أشار إلى أن الله وضع أنوار السماء . لتحكم الأرض . « 3 » وقد دان بها الصائبة اليونانيون وقد تذرعوا - خطأ - فيما ينسب إليهم بورودر اسم فرقتهم في القرآن ضمن الطرق التي يجب أن تترك وشانها مع عبارتها . ولولا ذلك ، لاصر الخليفة المأمون على أسلامهم أو قتالهم وقتلهم .
وقد شدد كل من الغزالي وابن تيمية الهجوم على القائلين بفكرة تأثير النجوم والكواكب وتدبيرها الكون . « 4 »
هامش
( 1 ) الموسوعة الفلسفية المختصرة ص 39
( 2 ) افلوطين : التساعية الرابعة ص 249 - 256 .
( 3 ) اوليرى : علوم اليونان وسبل انتقالها إلى العرب ص 6 . وذهب النصيرية أيضا إلى أن الكواكب ملائكة . راجع - الباكورة السليمانية ص 9
( 4 ) الغزالي : احياء علوم الدين - ربع العبادات ص 50 - 51 ابن تيمية :
موافقة صريح المعقول ص 208 .