تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والبسيط يلزم منه الا يتخلخل ولا يتكاثف ، والا يكون ثقيلا ولا خفيفا ولا حارا ولا باردا . ولا رطبا ولا يابسا . ولا قابلا للكون والفساد . ونجد سبعة كواكب سيارة في الكواكب المشاهدة في السماء ، لا تثبت نسبة أو ضاع بعضها من بعض مع حفظ هذه النسبة . وهناك سبعة متميزة وهي : القمر وعطارد والشمس والزهرة والمريخ والمشترى وزحل . والباقية هي الثوابت ، وهي كثيرة لا تحصى ، ومن الجائز أن تكون منها المجرة ، فهي كواكب متقاربة الوضع . وكل واحد من المتميزة يسامت الثوابت ، ويتحرك منها نحو المشرق من المغرب كل ليلة دورة واحدة . وهو دال على وجود فلك محيط بكلها يحركها تلك الحركة . وليست الكواكب كلها مركوزة في فلك واحد يتحرك بحركته إلى المغرب ويحركها الفلك المحيط به إلى المشرق ، وهو دليل على عدم تساوى حركاتها سرعة وبطءا ، والفلك المدير للكل تسمى منطقته معدل النهار ، ومحوره العالم ، وقطباه قطبى العالم . وإذا كانت الشمس فيما بين نقطتى الاعتدال الربيعي والانقلاب الصيفي ، كان الزمان ربيعا ، وإذا كانت في الربع الذي يليه شمالا كان الزمان صيفا ، وإذا كان في الربع الثالث كان خريفا ، والرابع كان شتاء . ومن الكواكب ما هو أبدى الظهور ، ومنها ما هو أبدى الخفاء . ويكون النهار أطول من الليل إذا كانت الشمس هناك في البروج الشمالية ، وأقصر إذا كانت في الجنوبية وقد أورد ابن كمونة بعض الشرح لأحوال الأفلاك والكواكب ، لأنه رأى إحالة القارئ إلى علم الهيئة ، استكمالا لهذه المعرفة الفلكية ، لأنه علم نفيس دال على عظمة المبدع جل وعلا . « 1 » وهذا يدل على ربط المعرفة العلمية بالخلفية الدينية وذلك لأن هذه العلوم انما كانت تتعلم من أجل نفعها العاجل ونفعها الاجل المتعلق بالعقيدة .
هامش
( 1 ) الجديد في الحكمة - لوحة 314 - 317 .