فقولهم : « إمّا أن يبقى نوعه في وسط الاشتداد » ، إن أريد به « 1 » وجود نوعه ، فنختار « 2 » أنّه باق ؛ لأنّ الوجود المتّصل التّدريجيّ أمر واحد زمانيّ ، والاشتداد « 3 » كماليّة في ذلك الوجود ، والتّنقّص « 4 » بخلافها . وإن أريد به أنّ المعنى النوعيّ الّذي قد « 5 » كان منتزعا من وجوده أوّلا قد بقي وجوده بالصّفة المذكورة الّتي له في ذاته ، فنختار « 6 » أنّه غير باق بتلك الصّفة ؛ ولا يلزم منه حدوث جوهر آخر - أي وجوده - ، بل حدوث صفة ذاتيّة له بالقوّة من جهة كماليّة له في اشتداده الوجوديّ « 7 » أو من جهة تنقّص له في تضعّفه الوجوديّ ؛ ولم يلزم أيضا وجود أنواع بلا نهاية بالفعل ، بل هناك وجود شخصيّ واحد متّصل ، له حدود غير متناهية بالقوّة بحسب حدود « 8 » مفروضة فيه « 9 » ؛ ففيه « 10 » وجود أنواع بلا نهاية بالقوّة لا بالفعل ، وبالمعنى لا بالوجود .
ولا فرق بين الاشتداد الجوهريّ المسمّى ب « التّكوّن « 11 » » وبين « 12 » الاشتداد الكيفيّ المسمّي ب « الاستحالة » ، في كونهما « 13 » جميعا استكمالا تدريجيّا في نحو وجود الشّيء ، سواء كان هذه الحركة في الجوهر أو في الكيف .
فدعوى الفرق بأنّ أحدهما مستحيل والآخر ممكن تحكّم محض بلا برهان ؛ فإنّ الأصل في كلّ شيء هو وجوده ، والمهيّة « 14 » تبع له وليس لها ثبوت
هامش
( 1 ) ال : - به .
( 2 ) دا 1 ، آس ، مر 2 : فيختار / مر 1 : فنختار ؟ ؟ ؟ .
( 3 ) دا 2 : للاشتداد .
( 4 ) دا 2 ، مر 1 : النّقص .
( 5 ) ال : - قد .
( 6 ) دا 1 ، مر 2 : فيختار / آس ، مر 1 : فنختار ؟ ؟ ؟ .
( 7 ) دا 2 : الجوهريّ .
( 8 ) آس ، مر 2 ، ال : آنات .
( 9 ) دا 2 : - فيه .
( 10 ) مر 1 : وفيه .
( 11 ) دا 1 ، مر 1 : التّكوين .
( 12 ) آس ، مر 2 : - بين .
( 13 ) دا 2 : كونها .
( 14 ) مر 1 : الماهيّة .