المتّصلة حدوث في وقت معيّن وعدم في غير ذلك الوقت - قبله وبعده . وليس اشتماله على أبعاضه كاشتمال المقادير على غير المنقسمات عند القائلين بها ، لاستحالته بالقواطع البرهانيّة ؛ بل ذلك الوجود الواحد « 1 » المستمرّ هو بعينه الوجود المتّصل الغير القارّ ، وهو بعينه أيضا كلّ « 2 » من أبعاضه ؛ فله وحدة سارية في الأعداد ، لأنّها وحدة جامعة . فإن قلنا : « إنّه واحد » ، صدقنا ؛ وإن قلنا :
« إنّه متعدّد » ، صدقنا . وإن قلنا : « إنّه باق من أوّل الاستحالة إلى آخرها « 3 » » ، صدقنا ؛ وإن قلنا : « إنّه حادث في كلّ حين » ، صدقنا . وإن قلنا : « إنّه بتمامه موجود » ، صدقنا ؛ وإن قلنا : « إنّه معدوم » ، صدقنا .
فما أعجب حال مثل « 4 » هذا الوجود وتجدّده في كلّ حين ، والنّاس في ذهول عن « 5 » هذا مع « 6 » تجدّدهم في كلّ حين ؛ لأنّ إدراكه يحتاج إلى قريحة صافية وبصيرة نيّرة ، ترى بنورها كون ما هو الباقي وما هو « 7 » المتجدّد « 8 » واحدا بعينه .
تفريع عرشيّ
فمن ههنا يعلم أنّ الوجود الواحد قد يكون له شؤون وأطوار ذاتيّة ، كما يكون له كماليّة ونقص ؛ فإنّ الواحد بالاتّصال واحد بالتّشخّص « 9 » والوجود .
والقائلون بالاشتداد الكيفيّ من الحكماء قائلون بأنّ الحركة الواحدة أمر
هامش
( 1 ) دا 1 ، مر 1 : - الواحد .
( 2 ) دا 2 : - كلّ .
( 3 ) مر 2 : آخره .
( 4 ) مر 1 : - مثل .
( 5 ) ال : عنه .
( 6 ) ال : مح [ محال ] .
( 7 ) دا 2 : - وما هو .
( 8 ) مج : المتحدّد .
( 9 ) ال : بالشّخص