ما كانت دنيا ولا « 1 » آخرة إلّا بكم ، والآخرة « 2 » ما تميّزت إلّا بكم ؛ وإنّما « 3 » الأمر في الأجسام أكوان واستحالات وإتيان وذهاب ، لم يزل ولا يزال . « 4 » . « 5 »
ونقل بهمنيار في التّحصيل أنّ قوما ظنّوا أنّ الحركة هي الطّبيعة - أعنى جوهر الشّيء الصّوري - ؛ والحقّ أنّه ليس الأمر « 6 » كما ظنّوا ، بل هي متحرّكيّة الطّبيعة وحالها ، لا نفسها « 7 » .
أقول : وهو بعينه كما ذكرناه « 8 » سابقا من أنّ الحركة هي نفس « 9 » خروج الشّيء من القوّة إلى الفعل ، لا ما به يخرج الشّيء منها إليه .
ثمّ إنّ الحكماء قد صرّحوا « 10 » بأنّ التّسوّد ليس سوادا « 11 » اشتدّ ، بل اشتداد « 12 » للموضوع « 13 » في سواديّته ؛ فليس في الموضوع سوادان : سواد أصل مستمرّ وسواد زائد عليه ، لاستحالة اجتماع المثلين في موضوع واحد ؛ بل يكون له في كلّ آن مبلغ آخر ، فيكون هذه الزّيادة المتّصلة « 14 » هي الحركة إلى « 15 » السّواد ؛ والاشتداد يخرجه من نوعه الأوّل ويدخله في نوعه الثّاني .
هامش
( 1 ) دا 2 : - لا .
( 2 ) آس ، مر 2 : - الآخرة .
( 3 ) مر 1 : أمّا .
( 4 ) مر 2 : - ولا يزال .
( 5 ) [ ابن عربيّ ، الفتوحات المكية ، ج 3 ، ص 348 . ]
( 6 ) دا 2 : والحقّ أنّ الأمر ليس .
( 7 ) [ رك : بهمنيار بن المرزبان ، التحصيل ، تصحيح وتعليق مرتضى مطهّرى ، تهران ، انتشارات دانشگاه تهران ، 1349 ش ، ص 423 . ]
( 8 ) مر 1 : ذكرنا .
( 9 ) دا 1 ، مر 1 : - نفس .
( 10 ) [ رك : همان ، ص 425 . ]
( 11 ) دا 2 ، مر 2 ، ال : سواد .
( 12 ) ال : اشتدادا .
( 13 ) دا 1 ، مر 1 : الموضوع .
( 14 ) مج : المفصّلة .
( 15 ) دا 1 ، مر 1 ، مر 2 ، ال : لا .