تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فيكون « 1 » إمّا طبيعة أو في حكم طبيعة . ثمّ إنّ الحركة إمّا طبيعيّة « 2 » أو قسريّة « 3 » أو إراديّة : فإن كانت الأولى ، فظاهر أنّ « 4 » فاعلها الطّبيعة « 5 » . وكذا إن كانت قسريّة « 6 » ؛ لأنّ القاسر علّة معدّة للحركة وليس فاعلا لها ، وإلّا لزالت مع زواله ، وليس كذلك ؛ وأيضا القواسر لابدّ من انتهائها إلى الطّبائع « 7 » - كما حقّق « 8 » . وأمّا الإراديّة « 9 » ، فالنّفس وإن كانت يظنّ بها « 10 » أنّها هي الفاعلة القريبة ، إلّا أنّ التّحقيق أنّها لا تفعل « 11 » إلّا من جهة كونها طبيعة نازلة أو مستخدمة إيّاها أو قواها المادّيّة . ونحن نتيقّن « 12 » بالوجدان أنّ « 13 » المميل « 14 » للجسم و « 15 » الصّارف له من مكان إلى مكان أو من حالة إلى حالة لا يكون « 16 » إلّا قوّة قائمة به ، وهي المسمّاة ب - « الطّبيعة » . فالمبدأ القريب للحركة لا محالة قوّة جوهريّة قائمة بالجسم « 17 » ؛ إذ « 18 » الكيفيّات والأعراض كلّها تابعة للصّور المقوّمة « 19 » ، وهي الطّبيعة . ولهذا عرّفها « 20 » الحكماء بأنّها مبدأ أوّل لحركة ما هي فيه ، وسكونه بالذّات لا بالعرض ؛
هامش
( 1 ) دا 1 : - إمّا . . . فيكون .
( 2 ) مر 1 : طبعيّة .
( 3 ) ال : قصريّة .
( 4 ) دا 1 : فظان ( بجاى فظاهر أنّ ) .
( 5 ) دا 1 : الطّبيعيّة .
( 6 ) ال : قصريّة .
( 7 ) دا 2 ، آس ، مر 2 ، ال : + أو الإرادات .
( 8 ) دا 2 : + في محلّه .
( 9 ) دا 1 : الإرادة .
( 10 ) آس ، مر 2 : - بها .
( 11 ) آس ، مر 1 ، مر 2 : لا يفعل / ال : - أنّها لا تفعل .
( 12 ) ال : متقن .
( 13 ) ال : - أنّ .
( 14 ) مر 1 ، ال : المحيل .
( 15 ) دا 1 : - و .
( 16 ) دا 2 : لا تكون .
( 17 ) مر 1 : للجسم .
( 18 ) دا 1 ، ال : أو .
( 19 ) ال : المتقوّمة .
( 20 ) آس : عرّفتها .