ففي تلك الحال ، وجب خلوه عن الأكبر ، استدلالا بالخلو ، عن اللازم على الخلو ، عن الملزوم . ثم احتمال كون الخلو واجبا أو غير واجب ، قائم .
والمشترك هو الإطلاق العام .
القسم الثالث : أن تجعل إحدى العرفيتين صغرى ، وإحدى السبعة المذكورة كبرى . فنقول : إن شيئا من هذه القرائن غير منتج ، لأن بالطريق الأول الذي بيناه في القسم الثاني ، يظهر أنه لا شئ من الأكبر بأصغر ، أو بالإمكان العام ، أو بالإطلاق العام . ومقصودنا : أن نبين أنه لا شئ من الأصغر بأكبر . ومعلوم أن السالبة الممكنة العامة ، والمطلقة العامة لا تنعكس .
فلا جرم لا يحصل المطلوب . فهذا ما نقوله في هذا الباب .
وذكر « الشيخ » في الكتاب ، في اختلاط الممكن والعرفي العام : أنه إن كان هذا العرفي سالبا ، فقد ينعكس القياس . لأنه يرجع بالعكس أو بالافتراض إلى الشكل الأول ، وأما إن كان موجبا لم يكن قياسا .
وبالجملة : عند « الشيخ » يختلف الحال بسبب كون هذه العرفية سالبة أو موجبة وعندنا : الحال يختلف بسبب كونها صغرى أو كبرى .
الشكل الثالث
شرط إنتاجه أن تكون الصغرى موجبة أو في حكمها . ولابد من كلى . أيهما كان . وحينئذ تكون قرائنها المنتجة ستة ، وتكون نتائجها جزئية . لأنه إذا اجتمع أمران في محل واحد ، حصل بينهما التقاء .
فأما خارج ذلك الموضع ، فلا يدرى ، هل يحصل ذلك الالتقاء أم لا ؟ فلا جرم كان المتيقن هو الالتقاء الجزئي ، فكانت هذه النتائج جزئية - لا محالة - فنقول : الصغرى الموجبة . إما أن تكون كلية أو جزئية . فإن كانت كلية