الآخران : فهو أنه لما كان المحمول مسلوبا عن الأكبر ، وموجبا على بعض الأصغر ، أو كان موجبا على كل الأكبر ، ومسلوبا عن بعض الأصغر ، كان بين الأكبر وبعض الأصغر - لا محالة - منافاة . فيتعين كون النتيجة سالبة جزئية .
البحث الثالث : قال في « الكتاب » : « والحكم في الجهة السالبة » وأقول : هذا إنما يقال في الأقيسة المختلطة ، لا في البسيطة . ثم إن هذا الكلام في المختلطات ليس بحق ، لما بينا أن القياس إذا كان مركبا من سالبة وجودية ، وقضية أخرى موجبة ضرورية ، فالنتيجة تكون سالبة ضرورية . فعلى هذا لا تكون العبرة في الجهة السالبة .
البحث الرابع : قد ذكرنا : أن القضايا السبع لا ينعقد منها هذا القياس لا بسيطا ولا مختلطا . فأما الضرورية والدائمة فينعقد القياس عنهما ، بسيطا ومختلطا . وتكون النتيجة في الضروريتين : ضرورية . وفي الدائمتين :
دائمة . وما يكون مركبا من الضرورية والدائمة : دائمة .
وأما القياسات المركبة من مقدمتين ، إحداهما : ضرورية ، والأخرى :
إحدى تلك السبع التي لا تقبل العكس ، فالنتيجة ضرورية . وأما من مقدمتين . إحداهما : دائمة ، والأخرى : إحدى تلك السبع . فالنتيجة دائمة .
بقي لنا من مختلطات هذا الشكل أقسام ثلاثة :
القسم الأول : ما يتركب من العرفيتين وهو أربعة : اثنان بسيطان - وحال النتيجة فيهما ظاهر - واثنان مختلطان من العرفية العامة والخاصة .
والنتيجة عرفية عامة .
القسم الثاني : أن تكون إحدى تلك السبعة صغرى ، وإحدى
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 72
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٧٢