العرفيتين كبرى . فنقول : الصغرى إن كانت ممكنة عامة ، أو خاصة ، كانت النتيجة مع الكبرى العرفية - عامة كانت أو خاصة - ممكنة عامة .
لأن هذه الكبرى إن كانت سالبة ، أفادت أن الأوسط والأكبر لا يجتمعان .
فإذا دلت الصغرى الممكنة ، على جواز اتصاف الأصغر بالأوسط ، وجب الحكم . لجواز خلو الأصغر عن الأكبر في تلك الحالة ، استدلالا بالإمكان المنافى على إمكان الانتفاء ، ثم إنه من المحتمل أن يكون ذلك الانتفاء لضروريا ، وأن لا يكون . والمشترك هو الإمكان العام . وإن كانت هذه الكبرى موجبة ، فهي تفيد أن الأكبر لا ينفك عن الأوسط ، فإذا حكنا في الصغرى الممكنة ، بجواز خلو الأصغر عن الأوسط ، وجب أيضا في تلك الحالة جواز خلوه عن الأكبر ، استدلالا بجواز الخلو عن اللازم ، على جواز الخلو عن الملزوم . واحتمال أن يكون ذلك الخلو واجبا ، أو غير واجب قائم . والمشترك هو الإمكان العام .
وأما إن كانت الصغرى إحدى الخمسة الباقية - أعنى المطلقة العامة والوجوديتين والوقتيتين - فالنتيجة مطلقة عامة .
أما إن كانت العرفية سالبة ، فهي تفيد أن الأوسط والأكبر لا يجتمعان وهذه الصغريات الخمسة تفيد اتصاف الأصغر بالأوسط ، فيلزم من اتصاف الأصغر بالأوسط المنافى للأكبر ، خلوه عن الأكبر ، استدلالا لحصول المنافى على حصول الانتفاء . ثم احتمال كون ذلك الانتفاء واجبا أو غير واجب قائم .
والمشترك هو الإطلاق العام ، وإن كانت موجبة فهي دالة على أن الأكبر لا ينفك عن الأوسط . والصغريات دالة على خلو الأصغر عن الأوسط .
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 73
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٧٣