هو قولهم : ج مساوى لب وب مساوى لد ، فجيم مساوى لمساوى د ومساوى المساوى : مساوى ، فجيم مساوى لد .
وأما تلك الأمور :
فأحدها : إن قولك : ج مساوى لب . المحمول فيه : قولك مساوى لب . فإذا قلت : وب مساوى لد .
فالموضوع ههنا ليس تمام المحمول هناك فلم يتسكرر الأوسط
وثانيها : إنك إذا قلت في المقدمة الثانية : وب مساوى لد ، فالمحمول ههنا قولك : مساوى لد . فالنتيجة عبارة عن الموضوع الصغرى ، ومحمول الكبرى . لكن النتيجة التي ذكرتها ليست كذلك ؛ لأنك قلت في النتيجة : فجيم مساوى لمساوى د ، فضممت بعض الأوسط إلى الأكبر ، وجعلت المحمول محمول النتيجة .
وثالثها : إن هذا النظم لا يجرى إلا في هذه الصورة . فإنك تقول : السواد مخالف للبياض ، والبياض مخالف للسواد ، فالسواد مخالف لمخالف السواد .
فإن لزم أن يكون مخالف المخالف مخالف ، لزم أن يكون السواد مخالفا لنفسه ، بل هذا النظم لا يجرى في هذه الصورة أيضا . لأن ا مساوى لب وب مساوى ل ا ، ف ا مساوى لمساوى ا فيلزم : أن يكون الألف مساوى لنفسه . وذلك محال .
إشارة : الشرطية الموضوعة في القياس الاستثنائي . إن كانت متصلة فإن استثنى عين المقدم ، أنتج عين التالي ، أو استثني نقيض التالي ، أنتج
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 77
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٧٧